LBCI
LBCI

الدرونز تغيّر وجه الحروب الحديثة… وتهدّد الصحة النفسية لجيل كامل

منوعات
2026-03-19 | 13:02
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
الدرونز تغيّر وجه الحروب الحديثة… وتهدّد الصحة النفسية لجيل كامل
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
الدرونز تغيّر وجه الحروب الحديثة… وتهدّد الصحة النفسية لجيل كامل

حذّر خبراء في الطب النفسي من تداعيات متزايدة لاستخدام الطائرات المسيّرة (الدرونز) في الحروب الحديثة، مؤكدين أنها لا تغيّر فقط طبيعة المعارك، بل تفتح أيضًا بابًا واسعًا أمام اضطرابات نفسية جديدة تطال الجنود والمدنيين على حد سواء.

وخلال المؤتمر الرابع والعشرين لـ"لانسيفال" في باريس، ناقش مختصون كيف باتت الدرونز عنصرًا أساسيًا في النزاعات العسكرية، وتأثيرها المتنامي على الصحة النفسية، وذلك ضمن جلسة مخصّصة لطب الحروب.

وأشار الخبراء إلى أن الاستخدام المتزايد لهذه التكنولوجيا يعيد تشكيل مفهوم الحرب، حيث قال الطبيب النفسي ماري دومينيك كولاس: "في عصر الدرونز، بدأ فصل جديد من الحروب".

ويُعدّ النزاع في أوكرانيا مثالًا واضحًا على هذا التحوّل، إذ تُستخدم الدرونز على نطاق واسع في الاستطلاع والمراقبة والهجمات، في أول صراع عالي الكثافة يعتمد عليها بهذا الشكل الواسع، بهدف تدمير الأهداف وإيقاع خسائر بشرية، وليس فقط استهداف أفراد محددين كما في حروب سابقة.

تجربة القتال تغيّرت

وأدّت خصائص الدرونز، مثل سهولة استخدامها وقدرتها على المراقبة المستمرة، إلى تغيير تجربة القتال بشكل جذري. وأوضح الطبيب النفسي إيمريك ساغان أن ساحة المعركة أصبحت "مكشوفة بالكامل"، حيث يمكن للعدو مراقبة مناطق تمتد لكيلومترات عدة خلف خطوط المواجهة.

وفي أوكرانيا، باتت أكثر من 90% من الهجمات تُنفّذ عبر المدفعية والدرونز، ما جعل الإصابات الناتجة عن الرصاص أمرًا نادرًا. هذا الواقع الجديد يفرض ضغطًا نفسيًا مستمرًا على المقاتلين، نتيجة التهديد الدائم وغير المرئي.

تأثيرات نفسية متراكمة

ولا تقتصر خطورة الدرونز على قدرتها التدميرية، بل تمتد إلى تأثيرها النفسي العميق، حيث تساهم في خلق حالة من "الاستنزاف النفسي". ويشير الخبراء إلى أن المشكلة لا تكمن في صدمة واحدة، بل في التعرّض المتكرر من دون فرصة للتعافي، ما يؤدي إلى إرهاق نفسي تراكمي.

كما أظهرت الدراسات أن نحو نصف مشغّلي الدرونز يعانون من أعراض نفسية، أبرزها القلق، وقد تمتد إلى اضطراب ما بعد الصدمة والإرهاق النفسي، نتيجة التعرض المستمر لمشاهد القتال واتخاذ قرارات قاتلة عن بُعد.

وبيّنت إحدى الدراسات أن 45.7% من المشغّلين يعانون من أعراض نفسية مثل اضطرابات النوم أو القلق، فيما تتراوح نسبة اضطراب ما بعد الصدمة بين 5% و10%، وهي أقل من نسبته لدى الجنود على الأرض، التي قد تصل إلى 35%.

المدنيون تحت المراقبة الدائمة

ولا يقتصر التأثير على العسكريين، إذ يعيش المدنيون في مناطق النزاع تحت تهديد دائم، ما يخلق حالة من القلق المستمر ويؤثر على حياتهم اليومية والاقتصادية.

وأوضح الخبراء أن هذا التهديد "الدائم وغير المرئي" يغيّر سلوك الأفراد، حيث يتجنبون التجمعات ويعدّلون أنشطتهم اليومية خوفًا من الاستهداف، ما يؤدي إلى عزلة اجتماعية وتراجع الثقة بالمؤسسات.

وفي أوكرانيا، أظهرت دراسة حديثة أن 35% من الأهالي يعانون من القلق، و25% من الحزن، فيما يعاني نحو ربع الأطفال من مشاكل سلوكية وصعوبات في التركيز.
 

منوعات

تغيّر

الحروب

الحديثة…

وتهدّد

الصحة

النفسية

فنلندا تحتفظ بلقب "أسعد دولة في العالم" للعام التاسع على التوالي!
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More