نشرت صحيفة "المستقبل" برقية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت بتاريخ 29/01/2007 ومنشورة في موقع "ويكيليكس" تحت الرقم 146 كشفت أن عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ابراهيم كنعان أكد أن رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون اعترف بأخطائه في أعقاب اشتباكات يوم الثلاثاء الأسود، و"أدرك ببطء سوء تقديره الخطير للأمور"، مشيراً إلى أن عون يدرك أن كلا من "حزب الله" و"المردة" "مدفوعان جزئياً من جدول الأعمال السوري. وكشف أن عون قرّر "على مضض" العام الماضي أنّ تحالفاً مع نظرائه في 8 آذار ضروري من الناحية التكتيكية.
وبناء على طلب كنعان عقد اجتماع عاجل مع مسؤول في السفارة، في 26 كانون الأول 2007، أشار فيه كنعان إلى أن أحداث الثلاثاء لم تكن بسيطة، وقال: "كانت هناك أخطاء سيئة جداً في الحكم"، لافتاً إلى أنه نفسه "على خلاف مع شخصية عون العامة". وتعهّد بتأكيدات "صادقة" بأن عون سيتنصل من الآن وصاعداً من التظاهرات العنيفة.
كما طالب الأميركيين أن يعترفوا بأنّ أهداف عون السياسية في طلب استقالة حكومة السنيورة كانت مختلفة إلى حد كبير عن رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله.
ورفض كنعان ما يقال بأن عون كما تعتبره واشنطن، بعد أحداث يوم الثلاثاء، في عمق المعسكر المؤيد لسوريا، مكرّراً الحجّة المعتادة بأن عون كان يحاول حماية الأقلية المسيحية المحاصرة في لبنان، والتي كان يجري استبعادها المنهجي من السلطة على يد الزمرة السنية القوية التي تسيطر على كل من الحكومة والبرلمان.
للمزيد من التفاصيل اضغط هنا