منذ السادس عشر من تموز الماضي، والدعوة الى معاودة الحوار التي اطلقها رئيس الجمهورية ميشال سليمان ، تتأرجح بين موالاة تؤيدها ومعارضة تتحفّظ عنها. وفي هذا السياق، اعتبر رئيس حزب الكتائب أمين الجميل أن فريقاً يأتي الى الحوار بطروحات عقائدية جامدة، وهو يعلن مسبقاً أنها منزلة ومقدسة وغير قابلة للنقاش، سائلا:" اذا كان الحوار حوار طرشان بما يعني أن كل انسان يأتي لكي يدلي بدلوه بأفكار مسبقة وعقائدية غير قابلة للنقاش، فلم يعد هذا بحوار". وأوضح الجميل، في حديث الى "النهار"، أنه طرح على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن يستخلص كل المناقشات وأن يضع ورقة رئاسية تحدّد المشكلة وتقترح لها الخيارات والحلول المتاحة، لافتا الى انهم يقرّرون موقفهم على ضوء اقتناعهم بأن الورقة المقدمة قادرة على انتاج النتائج المرجوّة. بدوره، أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، ل"النهار"، أن الحوار ضروري ومهم، في المطلق، وهو الطريق الأمثل لحل المشاكل، وأوضح أنه انطلاقاً من التجربة السابقة، باتت ثقتهم بالطرف الآخر معدومة، معتبرا أن استمرار الحوار بهذه الطريقة مضيعة لوقت الجميع، ويصب في خانة مصلحة الفريق الآخر في المماطلة وكسب الوقت. من جهته، أكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن موقف حزب الله على الدوام هو تأييد الحوار، وشدد لـ"النهار"، على أن الحزب لا يملك شروطا مسبقة ولا يقبل بشروط مسبقة. الى ذلك، اعتبرت أوساط مقرّبة من الرئيس السنيورة الا معنى للحوار اذا كانت قراراته نظرية،وأشارت الى أن الحوار كان في وقت ما محط اعتزاز بأنه توصّل الى اتفاق على قرارات مهمة في قضايا محددة، من أبرزها المحكمة الدولية والسلاح الفلسطيني وترسيم الحدود، موضحة أنها لم تنفّذ من جانب السلطة حتى الآن. ورأت الاوساط، في حديث الى "النهار"،أن الدعوة الى الحوار اليوم طريقة للتغطية على الوضع الشاذ، ولاظهار أن اللبنانيين اتفقوا على قيام هذا الوضع الشاذ كما هو.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً