ذكرت صحيفة "السفير" ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سئل على هامش حفل موسيقي أقامته السفارة الايطالية في السرايا قبل يومين، ما اذا كان مرتاحا برغم كل الضغوط التي يعانيها، فابتسم وقال لسائله: طبعا مرتاح طالما انا اعرف ماذا اريد وكيف اتصرف.
ومرد راحة ميقاتي، بحسب اوساطه، انه يعرف فعلا ماذا يريد ولو ظن البعض انه يماطل او يؤجل، بينما هو يخطط ويتصرف ويترك كل امر لوقته، فلا يحرق المراحل استعجالا، وهكذا يتصرف حيال موضوع تمويل المحكمة الدولية، برغم الضغط الخارجي الكبير الذي يتعرض له، حتى انه خلال اللقاء مع رئيس المحكمة ديفيد باراغوانث اكتفى بالكلام العام.
وأكدت اوساط ميقاتي لـ"السفير" ألا قرار بطرح موضوع التمويل على جدول أعمال مجلس الوزراء قبل انتهاء زيارة ميقاتي الى الفاتيكان المقررة يوم 28 الحالي , موضحة ان مسار تمويل المحكمة وضع على السكة عبر خطين متوازيين: الاول، اداري بالطلب من وزير المال محمد الصفدي ادراج سلفة خزينة من ضمن الموازنة العامة للعام 2012، والطلب من وزير العدل شكيب قرطباوي إدراج هذه السلفة ضمن موازنة وزارة العدل، والثاني، سياسي عبر طرح الموضوع في مجلس الوزراء في الوقت المناسب.
وفي هذا الإطار , أشار احد الوزراء المقربين من ميقاتي للصحيفة إلى ان رئيس الحكومة لن يحمل وزر التمويل وحده خاصة اذا نتجت عنه اضرار على لبنان، ويجب ان يحمله معه كل اطراف الحكومة، وهو لن يقف متفرجا على البلد ينهار في حال فرضت عليه عقوبات اقتصادية ومالية.
لكن الوزير نفسه يستدرك ان احتمال فرض عقوبات على لبنان قد يكون تهويلا سياسيا، بقصد الضغط على الحكومة خاصة ان الغرب له مقاصد سياسية واضحة من وراء التصعيد بموضوع المحكمة الدولية، لذلك يتم الحديث عن خيارات واحتمالات كثيرة غير واضحة حتى الآن، لكن في كل الاحول هناك مأزق يواجه الحكومة اسمه تمويل الحكومة يجب التحوط له ودرس كل احتمالاته .
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً