أوضحت مصادر مقربة من رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون لـ "السفير" ان أسباباً كثيرة حملت التيار الوطني الحر على طرح التلويح باستقالة وزرائه من الحكومة وفي طليعتها شعوره أن هذه الحكومة تشكل في نهجها استمراراً للزمن السابق واداؤها لم يشهد تبدلاً عما كان سائدا خلال الحكومات الحريرية السابقة، بدليل حماية الرموز الحريرية في الادارة والامن، والتعطيل المقصود لملف التعيينات الادارية والقضائية والدبلوماسية .
وأشارت المصادر إلى ان الملف الانمائي معطل، والسياسة المالية معطلة، والموازنة معطلة , مضيفة : كل الاعمال الاستثمارية في البلد معطلة، فلا كهرباء ، ولا مياه ، حتى ان العرقلة التي كانت تحصل لوزارة الاتصالات في أيام حكومة فؤاد السنيورة وحكومة سعد الحريري، تتكرر نفسها اليوم، كأن شيئاً لم يتغيّر عن السابق، وهذا امر غير مقبول , يضاف الى ذلك عدم الجدية في تناول القانون الانتخابي، اذ تبدو المناقشات التي تجري حوله في مجلس الوزراء وكأنها من باب رفع العتب لا اكثر ولا أقل.
وبحسب مصادر التكتل فإن سبباً رئيسياً حمل التيار الوطني الحر على درس احتمال استقالة وزرائه، هو تهرب رئيس الحكومة من الاستجابة لطلبات وزارية متعلقة بالمحكمة الدولية، برغم الإلحاح عليه في هذا المجال، ومنها على سبيل المثال 7 كتب وجهها وزير الطاقة جبران باسيل الى رئاسة الحكومة لإدراج مواضيع تعود الى المحكمة والوزارة، الا ان ميقاتي لم يدرجها، من دون تبرير الاسباب، سائلة : هل الالتزام هو بالتمويل فقط، ولماذا يستجيب ميقاتي لطلب رئيس قلم في المحكمة ويحاول فرض موضوع التمويل ويهدد بالاستقالة، وفي الوقت ذاته يتجاهل 3 رسائل بإدراج تلك المواضيع في جدول اعمال مجلس الوزراء لمناقشتها و4 رسائل تذكيرية بالرسائل الثلاث.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً