أعلنت مصادر عسكرية فرنسية في لبنان وفرنسا لصحيفة "الفيغارو" تخلي باريس عن قيادة قوات اليونيفل في الجنوب ، الذي يعود إليها بحسب قاعدة المداورة بين الدول الآوروبية الثلاث، الأوسع حضورا وعددا في اليونيفيل: ايطاليا وأسبانيا وفرنسا , مشرة إلى انه مبدئياص كان من المنتظر أن يخلف جنرال فرنسي، نهاية العام، الجنرال الآسباني ألبرتو آسارتا الذي يشغل المنصب منذ عامين وتنتظره مهمة جديدة في بلاده في مطلع العام 2012.
ولفتت الصحيفة إلى ان الفرنسيين يعزفون عن قيادة اليونيفيل، من دون ضجيج إعلامي أو من دون مجرد الإشارة إلى ذلك، لأنهم يعتبرون ان هذه القوات لم تعد قادرة على تنفيذ مهمتها التي انتدبتها من أجلها الأمم المتحدة في العام 2006 بسبب تقلص حرية الحركة وإذلال الجنود .
وأشارت الصحيفة إلى انه منذ الصدام الذي حصل في قرية تولين الجنوبية، صيف العام 2010، مع دورية فرنسية، تغيرت وجهة التعامل الفرنسي في الجنوب اللبناني , وخلال العامين الماضيين بدأت عملية انسحاب من مقدمة المشهد في المنطقة، بل وإعادة تحديد لدور القوات الفرنسية المتمركزة في دير كيفا في القطاع الأوسط، لتصبح قوة هجوم سريع ومدرع مؤلفة من 850 جنديا، متخلية عن دورياتها السابقة.
وبرر عسكري فرنسي التراجع عن قيادة "اليونيفيل" بالخوف من أن تعود إلى ما كانت عليه قبل العام 2006 عندما كانت تنتشر كمجرد قوات طوارئ دولية، من دون صلاحيات تسمح لها بلعب دور حقيقي في المنطقة، لذا نفضل التراجع إلى خلفية المشهد.
وأضافت الصحيفة أن التراجع الفرنسي عن قيادة اليونيفيل، يشير إلى تفضيل الابتعاد عن الأضواء، حيث تتجه الأنظار إلى القوة التي ينظر اليها كثيرون ومنهم الفرنسيون باعتبارها "رهائن" محتملة إذا ما تدهورت الأوضاع في جنوب لبنان.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً