كشفت صحيفة "السفير" ان المنظومة التجسسية الإسرائيلية التي اكتشفها حزب الله بين صريفا ودير كيفا في قضاء صور متطورة تقنياً، ويعود تشغيلها الى سنوات، اذ ان كل الترجيحات تشير إلى أنها زرعت إبان عدوان تموز 2006، كون هذه المنطقة سيطر عليها الإسرائيليون خلال الحرب وتحديداً مرتفع دير كيفا.
ولفت مصدر واسع الاطلاع للصحيفة إلى ان هذه المنظومة كبيرة الحجم، مكونة من ثلاثة أقسام، أولاً، جهاز التنصت والبث، ثانياً، البطاريات الكبيرة الحجم، ثالثاً، جهاز البث الذي يلتقط من الجهاز الأساسي وينقل المعلومات، لذلك فإن العمل لزرعها وتشغيلها يحتاج الى عشرين شخصاً على الأقل وإلى عمل لعدة أيام .
وأشار المصدر إلى ان أن مكان العثور على المنظومة التجسسية هو في احد كروم الزيتون الذي يتردد عليه اصحابه، وأن المجموعة التي قامت بعملية التركيب والزرع اخذت وقتها وعملت في بيئة غير معادية، أي أنها كانت تحظى بحماية مباشرة من قبل الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي رجح فرضية زرعها إبان حرب تموز.
وأوضح المصدر أن البطاريات التي عثر عليها قادرة على تشغيل الجهاز لفترة زمنية طويلة لا تقل عن 15 عاماً، لأنها من الحجم الكبير ومحفوظة بعناية بحيث لا تؤثر فيها العوامل الطبيعية، إلا أن ما يثير الاستغراب هو وضع البطاريات على عمق ستين سنتيمتراً مما يعرضها للكشف في حال قيام مالكي الكرم باستصلاحه وحراثته.
وأضاف المصدر انه بنتيجة تفجير المنظومة التجسسية، فإن الجهاز الأساسي الذي وضع على السلك الهاتفي تعرض للتلف الكامل، بما يعيق عملية تحليل الجهاز ومعرفة تقنياته والخطورة العملية التي يشكلها، كما أن اكتشاف المزيد من هذه المنظومات يؤشر الى أن عددها المزروع في العمق اللبناني ليس قليلاً، وبالتأكيد هناك منظومات أخرى مزروعة لا بد من السعي لكشفها وهذا ما تعمل عليه مجموعات متخصصة من المقاومة ليلاً ونهاراً.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً