ذكرت صحيفة "السياسة" الكويتية ان تقريراً أمنياً أوروبياً صدر عن الاستخبارات العسكرية الفرنسية كشف أن شبكة الاتصالات التي أقامها حزب الله على امتداد خريطة جنوب الليطاني وشماله خلال السنوات الثلاث الماضية باتت مخترقة من الموساد الاسرائيلي بشكل دراماتيكي, وأن أجهزة الحزب الامنية التي تجهل كثافة هذا الاختراق الضخم لكل تحركات الحزب العسكرية والسياسية والاقتصادية, تعتقد انها تعلم بدخول اسرائيلي على ثلاثة او اربعة مواقع من شبكات تلك الاتصالات, كان من بينها الموقع الذي جرى تدميره الاسبوع الماضي بعد اكتشافه بالصدفة قرب الخط الازرق الفاصل بين اسرائيل ولبنان, الا انها تستخدم هذه المواقع لتضليل الاستخبارات الاسرائيلية عبر بث معلومات خطأ ومشوشة.
وذكر التقرير, ان الاستخبارات الاسرائيلية توصلت منذ العام 2008 إلى زرع أجهزة كشف وتنصت وتسجيل برية, مسيطر عليها من الجو أحياناً, في مختلف مفاصل شبكة حزب الله التي يعرف الحزب انها باتت مخترقة بكاملها, لذلك يحاول توسيعها منذ اشهر باتجاه الجبل الغربي الذي يفصل الساحل عن البقاع في ترشيس ولاسا وساحلي المتن وكسروان, كما نشر معظم شبكته الجديدة في الشمال لتشمل طرابلس وعكار ووادي خالد المحاذية للحدود السورية.
وفي هذا السياق , أعلن ديبلوماسي أوروبي للصحيفة ان أحزاباً لبنانية مهمة مثل تيار المستقبل والقوات اللبنانية وسفارات سيادية مثل السفارة الأميركية والفرنسية والايطالية والاسبانية والسعودية والاماراتية والاردنية, باتت هي الاخرى منذ حادث انكشاف شبكة حزب الله العام 2008 تمتلك شبكات اتصالات خاصة بها بعضها أكثر تطوراً وفاعلية تحصي على الشبكة الايرانية - السورية أنفاسها, ما اضطر قيادات الحزب وحلفاءه في معظم الأحيان الى عدم استخدام شبكتهم, والى عقد لقاءات مستمرة لتدارس المواضيع التي تهمهم ويخافون وقوعها في شباك هذه الغابة الكثيفة من شبكات الاتصالات الدولية التي تطغى عليها كلها الشبكة الاسرائيلية بلا منازع.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً