وصف رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، برهان غليون، المرحلة التي تمر بها سوريا اليوم بالصعبة جدا، معتبرا أن النظام السوري ومن خلال التفجيرات يضع الشعب السوري والدول العربية أمام خيارين، إما بقاؤه في الحكم وإما مواجهتهم بالقتل والإرهاب. وأكد غليون، في حديث الى "الشرق الاوسط"، أن التفجيرات التي وقعت في دمشق تحمل توقيع أجهزة الاستخبارات السورية، مشيرا الى أن العمليات الإرهابية لن تثني الشعب عن المضي في ثورته حتى إسقاط هذا النظام. وشدد غليون على أن المعارضة السورية موحدة ومجمعة على مبدأين هما رفض أي حوار قبل إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد ورحيله، وأن تكون سوريا ما بعد الأسد دولة ديمقراطية تعددية. وإذ نفى أن يكون قد تحدث عن قطع العلاقات مع إيران وحركات المقاومة في المنطقة، أكد أن العلاقة مع إيران وحزب الله في مرحلة ما بعد سقوط الأسد، ستكون عادية وليست استراتيجية كما هي الآن، مشيرا الى أنه لا يمكن لأي دولة أو جهة أن تطلب علاقات مميزة ما لم تتخذ موقفا إيجابيا من حرية الشعب السوري. ورأى غليون أن نظام الأسد الذي قبل بالمبادرة العربية على مضض خوفا من إحالتها إلى مجلس الأمن، انتقل الآن إلى مرحلة تمييع هذه المبادرة، ووضع المراقبين العرب المكلفين بتنفيذها تارة أمام مخاطر التفجيرات المتنقلة، كما فعل في دمشق قبل يومين، وتارة أخرى عبر الحديث عن خطر مجموعات إرهابية لمنع أعضاء البعثة من الدخول إلى الأماكن التي ترغب في زيارتها، وطورا عبر وضعهم أمام تحديات غير ممكن التنبؤ بتبعاتها. واشار غليون إلى أن ما يسمى بمشروع القرار الروسي المقدم إلى مجلس الأمن هو مشروع ظالم؛ لأنه يساوي بين الضحية والجلاد، نافيا وجود مبادرة عراقية.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً