كشفت مصادر داخل المعارضة السورية عن مفاوضات تدور في الخفاء بين شخصيات مقربة من الرئيس السوري بشار الأسد وحليفه "حزب الله" من جهة, وبين أطراف إسرائيلية رسمية من جهة أخرى, من أجل التوصل إلى تفاهمات مع اسرائيل كي تقف على الحياد إزاء ما يحصل في سوريا من ثورة تهدف إلى إسقاط نظام الأسد. وأوضح أحد اعضاء "المجلس الوطني السوري" المعارض في لندن، في حديث الى "السياسة" الكويتية، ان التفاهمات، التي حققها الاسد بواسطة ثلاثة موفدين الى باريس وجنيف ودولة جنوب افريقيا, للقاء ممثلين عن الحكومة وقيادتي الجيش والاستخبارات الاسرائيلية في شهري حزيران وتموز الماضيين لتحييد اسرائيل في الأزمة الدائرة في سوريا, وعدم التدخل الى جانب الثورة والمعارضة, شملت اتفاقا مع "حزب الله" الذي تحدث باسمه مع الاسرائيليين مسؤول امني سوري رفيع المستوى برتبة لواء, يؤكد ان نصرالله وحزبه غير معنيين بأي عمل ضد اسرائيل وان الصواريخ التي اطلقت من جنوب الليطاني على الاراضي الاسرائيلية خلال الاسابيع الثمانية الماضية لا علاقة لهما بها. وأشار المصدر الى أن "حزب الله" زود المسؤول السوري باسمي الفصيلين الفلسطينيين اللذين اطلقا تلك الصواريخ من دون اي تنسيق مع الحزب او غيره, وتحديدا اسماء ثمانية عناصر من هذين الفصيلين قاموا بالعمليتين بينهم ضابط من "الجهاد الاسلامي" وضابطان من "الجبهة الشعبية - القيادة العامة" المقيمين في سوريا. ونقل عضو "المجلس الوطني السوري" عن مصادر رفيعة المستوى داخل مؤسسة "الامن القومي" السوري في دمشق ان مؤيدين لحزب الله عقدوا ومازالوا يعقدون مفاوضات مع ديبلوماسيين وموفدين اسرائيليين يؤكدون فيها انه في حال خروج بشار الاسد وجماعاته من محنتهم الراهنة سالمين ونجاحهم في اجهاض الثورة واستعادة زمام الامور وامتناع اسرائيل عن دعم المعارضة السورية, واقدامه حسب وعود مبعوثيه الى باريس وجنيف وجنوب افريقيا على توقيع معاهدة السلام الثالثة فورا مع اسرائيل بعد مصر والاردن, فإن "حزب الله", سيلتزم المعاهدة السورية ويوقع بروتوكول "جنتلمان سري" مع حكومة نتانياهو, يتعهد فيه بوقف عدائه لاسرائيل وعدم استخدام اسلحته, وخصوصا صواريخه الايرانية والسورية ضد اراضيها, بعدما يحمل الدولة اللبنانية على توقيع اتفاق بين الاطراف اللبنانيين على طاولة الحوار يضع بموجبه معظم ترسانته الصاروخية في عهدة الجيش اللبناني.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً