كشف عضو كتلة حزب البعث في لبنان النائب عاصم قانصو أن تنظيم القاعدة متغلغل في لبنان مع أكثر من 20 تنظيما أصوليا يدورون في فلكه، وأكد أن الحركات السلفية في شمال لبنان وفي البقاع توفر الأرض الخصبة لتنامي تمدد القاعدة في لبنان، لافتا الى أن هذه الحركات السلفية والجماعات التكفيرية حولت شمال لبنان وبعض مناطق البقاع إلى خاصرة رخوة لسوريا، بحيث أمنت تسلل مقاتلي (القاعدة) إلى مدن حمص والقصير وتلكلخ، للقتال وإضعاف سوريا ومحاولة إسقاطها، بحسب قوله. وذكّر قانصو، في حديث الى "الشرق الاوسط"، بأن جماعة القاعدة بدأت تعزيز وجودها في لبنان منذ حوادث مخيم نهر البارد تحت اسم "فتح الإسلام" وفي مخيم عين الحلوة تحت اسم (جند الشام) و(كتائب عبد الله عزام) وغيرها، مشيرا إلى أن بعض أهالي عرسال (البقاع) أسسوا في منطقة المشاريع التي هي أراضي مشاعات للمسيحيين مدينة صغيرة، ثم تمددوا إلى رأس بعلبك وأقاموا جامعا ومستوصفا نقالا وباتوا الرئة التي يتنفس منها المقاتلون في حمص والقصير، متهما عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد الضاهر بالتورط في حوادث سوريا، بدليل مقتل مرافقه في مدينة حمص منذ أيام. وأبدى قانصو تخوفه من أنه بعد انتهاء الأزمة في سوريا أن يرتد مقاتلو القاعدة إلى لبنان. إلى ذلك، رد رئيس جمعية «اقرأ» السلفية الشيخ بلال دقماق على اتهام قانصو للحركات السلفية، فقال :"صحيح أننا نتقاسم مع تنظيم القاعدة بعض الأفكار في العقيدة والمنهج، مثل النظرة إلى توحيد الربوبية والألوهية ورفض الابتداع في الدين، لكننا نختلف معه في تطبيق السياسية الجهادية في البلاد العربية". واعتبر دقماق، في حديث الى "الشرق الأوسط"، أن اتهام الحركة السلفية في لبنان بإيواء (القاعدة) غير دقيق لأنه لا دليل على وجود لهذا التنظيم أصلا، وأحال مروجي هذه الاتهامات على تصريحات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي اللذين نفيا أي وجود لـ(القاعدة) في لبنان.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً