نفى رئيس حزب القوات سمير جعجع ان تكون رحلته الى اقليم كردستان العراق قد أعادت تنشيط حماسته لطرح الفيدرالية، مؤكدا ان منطق السلم هو غير منطق الحرب، وقال:"نحن الآن نتموضع في مكان آخر إسمه إتفاق الطائف". واعتبر جعجع، في حديث الى صحيفة "السفير"، أن الوضع السوري يتجه نحو مزيد من التعقيد والتصعيد، جازماً بان سقوط النظام حتمي ومسألة وقت. وأشار الى أن نظام بشار الأسد لم يعد بإمكانه ان يبقى، وأن القراءة الواقعية تفضي للاستنتاج بأنه آيل الى السقوط، لانه أصبح ضعيفاً، ويفتقر الى الشرعية الداخلية والعربية والدولية، معتبرا أن محاولات الإيحاء بانه ما زال قوياً ليست سوى لعبة تلفزيونية لا تتعدى حدود الشاشة. ورأى جعجع ان من مصلحة "حزب الله" ان يبادر سريعاً الى إعادة التموضع داخلياً انسجاماً مع المعطيات المستجدة. وقال:"لو كنت مكان «حزب الله» في مثل هذه الظروف لاتخذت فوراً خطوة شجاعة قد تكون صعبة، ولكنها ضرورية، وهي التفاوض الجدي والمباشر مع القوى الأساسية في البلد، بعيداً عن فولكلور طاولة الحوار، للوصول الى تسوية تاريخية حول السلاح وكل المسائل الأخرى العالقة". وشدد على أنه لا يمكن للبنان ان يستمر من دون الشيعة. وفي ما خص بيت 14 آذار الداخلي، يتوقع جعجع عودة الرئيس سعد الحريري قريباً الى لبنان، وفي وقت غير بعيد، مشيراً الى ان تحضيرات العودة بدأت. وكشف ان قوى 14 آذار تعمل بعيداً من الأضواء على إعداد استراتيجية متكاملة للتعامل مع المرحلة الحالية والمقبلة، وهي قطعت شوطاً كبيراً على طريق إنضاجها، ولكنها تحتاج الى بعض اللمسات قبل الإعلان عنها. أما حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فاعتبر جعجع أنها حكومة الغرائب، وعما اذا كان يدعو العماد ميشال عون الى ان يستقيل من الحكومة، أوضح أنه يدعو الحكومة الى أن تستقيل من ميشال عون.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً