نشرت صحيفة "النهار" أهم مفاصل المقاربة لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي لمجلس الوزراء، شدد فيها على دور الموازنة في تجسيد الرؤية الاقتصادية للحكومة واختلالات الاعوام السابقة الناجمة عن توقف اقرار موازنات منذ 2005، مما اثار التساؤلات حول قانونية الاسس التي اعتمدت للانفاق وشرعيتها، من القاعدة الاثني عشرية الى الانفاق على اساس موازنات اقرها مجلس الوزراء فقط، الى قرارات استثنائية او قوانين خاصة تغطي انفاقا جزئيا في مجلس النواب.
ولفتت المقاربة وبحسب الصحيفة ، الى ان ضيق الوقت وتأخر تشكيل الحكومة ومحاولة التزام المهل دفعت وزارة المال الى إعداد مشروع على الاسس نفسها، مع ادخال بعض التعديلات وتصويب بعض الاختلالات الضريبية لتحسين العدالة الضريبية والمداخيل لتتم تغطية النفقات وتخفيف العجز.
وفي آلية وضع الموازنة، رأت المقاربة وجوب معالجة الاختلالات السابقة عبر قرار سياسي جريء يزيل التراكمات ويسمح بقطع الحسابات وتسوية الموازنات السابقة التي قوض عدم اقرارها هيكلية المالية العامة، والتي بدونها يبقى النقاش مفتوحا على نزاعات وخلافات سياسية تعوق العمل الحكومي وتزيد اهدار المال العام ولا تسمح باقرار موازنات جديدة.
وتشير المقاربة بحسب "النهار"، الى ضرورة وضع قانون استثنائي يجيز لمجلس النواب اقرار موازنة 2012 قبل اجراء قطع الحسابات القانونية على الموازنات السابقة على ان يتم تضمينه فترة زمنية محددة لاتمام العمليات السابقة، اي ان تتم الموافقة بتحفظ حتى يصدر ديوان المحاسبة رأيه في ما يتعلق بقطع حسابات الاعوام السابقة، ليعرض مجددا على مجلس النواب من اجل المصادقة عليه.
واقترحت المقاربة في المبادئ العامة لاعداد الموازنات: الشمولية والسنوية والتخصصية والصدقية، لافتة الى بروز مبادئ تتعلق بترشيد الانفاق والحوكمة السليمة اعتمدها الاتحاد الاوروبي، محددة 3 في المئة نسبة العجز من الناتج و60 في المئة من الدين الى الناتج ولا يمكن لبنان تجاهلها.
وتنحو الرؤية الاقتصادية بحسب المقاربة ، الى وضع الموازنة في اطار توقعات الاقتصاد الكلي على المدى المتوسط، آخذة في الاعتبار مكوناته من استهلاك وادخار واستثمار وتبادلات وتحويلات داخلية وخارجية، وتطلب اصلاح المالية العامة لوضع الدين في إطار انحداري، فتخصص الاعتمادات لزيادة مردود الاستثمارات وترشيد الانفاق الاجتماعي وزيادة الاستثمار في البنى التحتية عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً