أكدت مصادر في وزارة الطاقة والمياه ضرورة السير سريعا في الاستعانة ببواخر لتوليد الطاقة الكهربائية ، خصوصا انه يحمل صفة الاستعجال الشديد وتجنبا لكارثة كهربائية في الصيف المقبل. وأوضحت المصادر ، في حديث الى "السفير"، حكاية "بواخر الكهرباء"، مشيرة الى ان مجلس الوزراء وافق في جلسته التي عقدها في 10 تشرين الثاني 2011 على طلب الوزارة باعتماد خيار استئجار الطاقة من خلال البواخر، وألف لهذه الغاية لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة وعضوية كل من وزراء الطاقة والمالية والبيئة للتفاوض مع الشركات المتقدمة بمؤازرة استشاري دولي يعين لهذه الغاية. وأشارت المصادر الى ان الوزارة عيّنت في 26 كانون الاول 2011، بعد استقصاء أسعار وعروض، الاستشاري الدولي( بويري)، وذلك بعد التشاور والاتفاق مع اللجنة الوزارية، وقد سمّى كل من رئيس الحكومة ووزيري الطاقة والمالية مندوبين فنيين عنهم لمتابعة العملية برمتها. ولفتت المصادر الى ان الاستشاري، قيّم العروض، وُرفعت النتائج الاولية خلال اجتماع عقدته اللجنة الوزارية في 2 شباط الماضي، وبناء على هذه النتائج اختيرت الشركات الثلاث الانسب من بين المتقدمين، على ان تعقد اللجنة اجتماعا مع الشركات المختارة، وهذا ما حصل في اجتماع عقدته اللجنة الوزارية في 6 من الشهر نفسه، حيث أُبلغت تلك الشركات بالقبول المبدئي باستمرارها في العملية، كما طُلب اليها ان ترسل بعض التوضيحات. وبعد ذلك، بحسب المصادر المذكورة، كلفت اللجنة الوزارية وزيري الطاقة والمالية بعقد مفاوضات اخيرة مع الشركتين المؤهلتين، وتكليف المندوبين بزيارة الشركتين في بلادهما والبدء بإعداد العقود والشروط والضمانات المالية اللازمة، وفي هذا الاطار عقد الوزيران المعنيان لقاءً مع الشركتين في 17 شباط الماضي وتباحثا معهما في إمكانية خفض الاسعار المقدمة، وأبدت الشركتان استعدادهما للتجاوب عند أخذ القرار النهائي، ومن هنا تقرر إرسال اللجنة الفنية لزيارة الشركتين والتأكد من صحة العروض المقدمة، ومن قدرات الشركتين على الايفاء بتعهداتهما، على ان يتم بموازاة ذلك، العمل على استكمال كل الاجراءات توفيرا للوقت. وأشارت المصادر الى ان اللجنة الفنية الممثلة لرئيس الحكومة والوزراء المعنيين، قامت بزيارة المواقع المطلوبة في تركيا والولايات المتحدة الاميركية، وأعدّت تقريرا أوليا حول نتائج الزيارة، وأوضحت ان الشركة التركية "كارادنيز" هي المؤهلة حاليا لتقديم الباخرة الاولى الى معمل الذوق للمرحلة الاولى في أربعة أشهر كما كان متفقا، كون جهوزية الباخرة العائدة لها، هي عالية حاليا. كما ارتأت اللجنة الفنية طلب مستندات إضافية من الشركتين بخصوص الباخرة الثانية المطلوبة لمعمل الجية لكي تستطيع المقارنة بين العرضين. وبعد تسلمها الايضاحات والمستندات اللازمة من الشركتين، أعدّت اللجنة الفنية التقرير النهائي مشتملا التوصيات المناسبة في شأن الاختيار بين احدى الشركتين للمرحلة الثانية في ستة أشهر كما كان متفقا عليه.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً