بدأت صحيفة "السفير" بنشر صفحات مجهولة من حرب تموز كما يكشفها رئيس المجلس النيابي نبيه بري ويرويها وزير الصحة علي حسن خليل، وكان أولها لقاء بين بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في 28 نيسان 2000، الذي كان وبحسب المصدر تحضيراً لمرحلة الخروج الاسرائيلي من الشريط الحدودي المحتل وما بعدها.
وأكد بري خلال اللقاء أن إسرائيل لم تعد تحتمل خسائرها في الجنوب، وبدا حاسماً ومقتنعاً بأن خروجها سيكون قبل نهاية شهر أيار، وقد وافقه التوقع السيد نصرالله مؤكداً تلك المعطيات وقال نصرالله:"إن إسرائيل ستخرج حتماً ولكن علينا أن نقدر أن يطول الوقت قليلاً إذ أنها قد تحتاج الى ترتيبات في ما يتعلق بعملائها"، غير ان الرئيس بري رأى أن اسرائيل لن تهتم بترتيبات "لعملاء لا قيمة لهم عندها"، مشدداً على ضرورة الاستعداد والجهوزية قبل نهاية أيار.
وجوب حماية المدنيين وخصوصاً المسيحيين بعد التحرير، أخذ حيزاً من النقاش نظرا لحرص الرجلين على ألاّ يتعرض أي من هؤلاء المواطنين وغيرهم لأي أذى.
وبحسب وصف الكاتب، وضع بري يده على كتف نصرالله وهما ينتقلان ومن كان مشاركاً في اللقاء من الصالون الى غرفة الطعام، وقال: "يا سيد إسرائيل ُهزمت لكن علينا ألاّ نفرح كثيراً أننا سددنا هزيمة لها ونغرق في نشوة الانتصار، هذا أمر أكبر من أن يتحمله العرب، والمسلمون، وربما بعض اللبنانيين، أنا لست قلقاً، لكني أشعر أن المسؤولية ستصبح أكبر بكثير".
تعليق السيد جاء بابتسامة هادئة ومعبرة جداً حملت أكثر من تأكيد ومعنى.
بين تاريخ هذا اللقاء، وبين 12 تموز 2006 يتوقف الرئيس بري ومن واكب معه يوميات العدوان الإسرائيلي على لبنان حتى الرابع عشر من آب، عند دقة ما جرى في مرحلة ما بعد زلزال استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والحوار الوطني الذي انعقد، والمداخلات والنقاشات التي دارت على مدى جلساته في مجلس النواب.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً