كشف وزير الصحة علي حسن خليل من ضمن سلسلة "صفحات مجهولة من حرب تموز" انه في التاسعة صباحاً من يوم اسر الجنديين الإسرائيليين، وفي طريقه الى المجلس حيث تعقد جلسة للجان النيابية المشتركة بحضور الوزير السابق الفضل شلق حول مشاريع تخص مجلس الانماء والاعمار، تلقى الوزير، وكان قد انتشر خبر عملية أسر الجنديين الاسرائيليين، اتصالاً من بري يطلب فيه أن يتوجه الى السرايا الحكومي للتحدث الى السنيورة حول الموقف اللبناني، بعدما كان بري تحادث مع السنيورة هاتفياً بهذا الشأن وسمع كلاماً لا يمكن مناقشته عبر الهاتف، وفيه تحميل لحزب الله مسؤولية ما سيحدث.
توجه الوزير خليل الى السرايا الكبير... انتظر لدقائق في المنزل الملحق بمكتب السنيورة الذي لم يكن يتواجد فيه أحد، حيث كانت فرصة للاطلاع عبر الهاتف على الوضع الميداني في الجنوب حيث كانت رقعة القصف المدفعي تتوسع.
يدخل السنيورة الى حيث كان ينتظره فيما يخرج الحاج حسين الخليل من مكتب السنيورة دون أن يرى من سيلتقي الأخير من بعده.
بدا السنيورة متوتراً ومنفعلاً تتبعثر بين يديه الأوراق التي يحملها قبل أن تقع منه، يتوجه الى وزير الصحة بالقول:"إن لبنان لا يحتمل ما حصل، نحن لسنا في الأجواء، وبالتالي لن أتحمل المسؤولية. سأكون واضحاً، نحن لسنا على علم بعملية خطف الجنديين الاسرائيليين وبالتالي لسنا مسؤولين. ما حصل أمر خطير ونحن نعطي ذرائع لإسرائيل، أنا سأطلب تسليم الجنديين الاسرائيليين الى الدولة، وإلاّ فإن الأمور ستأخذ بعداً خطيراً. البلد سيخرب والحزب مسؤول والكل يجب أن يضغط".
أجاب حسن خليل: "نحن أمام تحدٍ والكل مسؤول، أما أنك لم تعلم بالعملية فهذا أمر طبيعي، ونحن أيضاً لم نعلم، وأعتقد أن كثيرين في قيادة حزب الله لم يعلموا، لأن هذا من طبيعة عمل المقاومة".
السنيورة: "السيد نصرالله قال على طاولة الحوار إنه لن يقدم على شيء، إننا خدعنا".
رد وزير الصحة عليه قائلا:"ما أذكره أن السيد قال إنه ملتزم بالعمل على تحرير الأسرى.. والعملية هي جزء من خيارات تحريرهم". واضاف:"رأي بري أن تدرس الخيارات بهدوء لأن أي كلام فيه إدانة لما حصل لن يفيد إلاّ اسرائيل التي ستلعب على تناقضاتنا، وآمل ألاّ يصدر أي موقف. أما بالنسبة لكيفية متابعة مسألة الأسرى، اترك الأمر مفتوح على المعالجة، ولا تضع نفسك في مواجهة داخلية، وبالتالي ولا نريد أن تضعك في مواجهة خارجية".
ثم قال السنيورة: "لقد تلقيت اتصالات وأجريت بعضها، والجميع يحملنا المسؤولية عن التصعيد، قائد "اليونيفيل" قال لي إن الأمر فيه خرق للخط الأزرق. لقد أبلغت الحاج حسين الخليل للتو هذا الكلام، وأريد منكم أن تعلنوا هذا الموقف".
ثم انتقل الحديث عن كلفة المواجهة وصعوبة تحملها، وأن الأمور لا يمكن أن تقاس من زاوية واحدة، فقال السنيورة: "أنا أبلغت الخليل أن عليهم أن يعلنوا أنهم يضعون الأسرى عندي كي أستطيع أن أبادر الى حل المشكلة فوراً بواسطة الاتصالات السياسية والدبلوماسية".
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً