أقر مجلس النواب في 4 آب الماضي، قانون "المناطق البحرية" الذي يؤكد على حق لبنان في منطقته الاقتصادية الخالصة , وفي الأسبوع الماضي كان يفترض أن تكمل الحكومة عمل المجلس بإقرارها مرسوم تحديد إحداثيات هذه المنطقة، إلا أن جدولة الموضوع في البند 67 حالت دون إقراره حينها، وبالتالي توجيه الأنظار إلى الاسبوع الحالي، بحيث يقر المرسوم في جلسة الحكومة افثنين في السرايا الكبيرة، أو على أبعد تقدير في جلسة بعد غد الأربعاء.
وتؤكد أوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لصحيفة "السفير" أنه بعد نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، سيكون على لبنان أن يتحرك باتجاه الأمم المتحدة لإيداعها نسخة عن كل من القانون اللبناني الذي يوصّف المنطقة الاقتصادية ومرسوم تحديد إحداثياتها , وهو ما سيظهر تناقضاًَ مع الإحداثيات الإسرائيلية التي تعتمد النقطة واحد كنقطة ثلاثية، بموافقة قبرصية تناقض اتفاقها وتعهداتها مع لبنان.
وبناء على هذا الاختلاف، ستدعو الأمم المتحدة إلى التفاوض بشأن المنطقة المتداخلة , وبما أن لبنان لا يعترف بإسرائيل، فهو سيرفض التفاوض تماماً كما سيرفض التحكيم، ليبقى أمامه اللجوء إلى محكمة دولية، قد تبدأ محاكماتها ولا تنتهي، وفق ما تشير التجارب العالمية في هذا المجال.
وأضافت الصحيفة انه فيما بات معروفاً أن التمني التركي حال دون إقرار حكومة الرئيس سعد الحريري للاتفاق مع قبرص وتجميده حتى الساعة، فإنه يكثر الحديث أخيراً أن تفاقم الخلاف بين تركيا وإسرائيل حول أزمة سفينة مرمرة، يرتبط بالخلاف على التنقيب عن الغاز، ولا سيما بعد الاتفاق الإسرائيلي القبرصي والذي أدّى إلى تهديد تركيا بتصدّي بوارجها لأي محاولة إسرائيلية لاستخراج الغاز من المتوسط.
وبعيداً من الخلافات المتعددة الأوجه، فإن لبنان لن ينتظر معاودة التفاوض مع قبرص حتى يبدأ مسيرة التنقيب عن النفط، التي تأخرت نحو 5 إلى 7 سنوات , وهو حكماً لن يربط الموضوع بمسألة النزاع مع إسرائيل حول مساحة إجمالية تبلغ 860 كلم2، من أصل 22500 كلم2 هي المساحة الإجمالية لمنطقته الاقتصادية الخالصة، ولا سيما أنه من الشرق لا خلاف مع قبرص على حدود هذه المنطقة.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً