ذكر متابعون للحركة الرئاسية لصحيفة "السفير" ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومن اللحظة الاولى التي وصل فيها الى سدة الرئاسة ، وضع نصب عينيه هدف خلق حالة سياسية يستند اليها ويستثمر عليها كمشروع سياسي خلال ولايته الرئاسية وما بعدها، ولعل تلك الحالة تتأمن من خلال رسم طريق مسيحي ثالث، اي خلق قوة ثالثة لا عونية ولا قواتية بل حالة استقطابية ترسخ نفسها ما بين الضفتين وتكون متكاملة على وجه الخصوص مع المرجعية الدينية المسيحية ومع ما ترمز اليه المؤسسة العسكرية في الوجدان المسيحي.
وبحسب هؤلاء المتابعين، فإن سليمان وعلى رغم حماسته للقوة الثالثة، حاذر ان يسير نحو ايجادها، ربما لخشيته من ردة فعل القوتين المسيحيتين الأخريين ومن ان يتحوّل هدفا لكلتيهما، وربما لادراكه استحالة اختراق تلك القوتين بما قد يحقق له ما يصبو اليه، ولذلك انكفأ الى الخلف ووضع القوة الثالثة على الرف حتى يحين الظرف المناسب، الا انه ابقى هذا الهدف حاضرا ضمن المربع الجبيلي وما تخلله من اشتباكات محلية متفرقة لا تغني ولا تسمن من جوع.
غير أن سليمان وجد في المواقف الاخيرة للبطريرك الماروني "التوقيت المناسب، ظنا منه ان تلك المواقف توفـّر له التربة الخصبة لكي يزرع فيها بذرة مشروعه لذي لم يستطع تسويقه في ما مضى من سنوات حكمه، ولاسيما بعدما لاحت له ملامح "القوة الثالثة" في التموضع الاخير للبطريرك الماروني، وذلك تمهيدا للاستثمار الحقيقي عليه في الانتخابات النيابية المقبلة.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً