ذكرت صحيفة "السفير" نقلاً عن "العارفين" بأحوال البطريركية المارونية ان البطريرك مار بشارة بطرس الراعي نجح خلال وقت قصير في انتزاع المبادرة ودفن "حقبة" الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير التي اشتهرت بانزواء بكركي وتقوقعها على الذات من كفرشيما الى المدفون، وتخليها عن دورها العابر للحدود والذي يفترض ان يغطي أنطاكيا وسائر المشرق، وتموضعها في الخيارات الكبرى، على يمين 14 آذار، من دون أي مداراة لخصوصية موقعها .
واعتبر "العارفون" أن من المبالغة الافتراض ان صفير قد يشكل او يمثل "تياراً" داخل بكركي، لافتين الى ان معظم المطارنة يقفون الى جانب الراعي في سلوكه وخياراته، علماً انه يستند أساساً ومنذ ان كان مطراناً الى قاعدة قوية في صفوف الرهبان وبالتالي فهو "الرجل الأقوى" في الكنيسة، وما يمكن ان يفعله او يقوله صفير لا يتعدى حدود العمليات التذكيرية، بدليل ما تشهده اجتماعات بكركي من تفاعل كنسي كبير مع خطاب الراعي ومواقفه.
أما الضغوط الدولية , وتحديداً الفرنسية والاميركية التي يتعرض لها الراعي في أعقاب تمسكه بمواقفه الباريسية فلن تستطيع، بحسب "العارفين" مهما اشتدت وطأتها، أن تدفعه الى التراجع عن خياراته، مشددين على ان البطريرك هو من النوع الذي يزداد تشبثاً بقناعاته كلما ارتفع منسوب الضغط عليه، وليس مستبعداً ان يكرر هواجسه ذاتها من أي منبر غربي قد يطل منه لاحقاً، سواء في الولايات المتحدة ام غيرها، وذلك على قاعدة ان المسيحيين في الشرق هم أدرى من الغرب بأمورهم ومصالحهم .
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً