اكد المندوب السوري لدى الامم المتحدة بشار الجعفري ان سوريا تعلم وتدرك حجم الضغوط الاميركية والغربية التي يتعرض لها رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي وحكومته للسير في قرار العقوبات على سوريا وقضايا اخرى، وتدرك ايضا ان الغرب لم يكن يريد اساسا حكومة الرئيس ميقاتي، ويمارس الضغوط عليه لاسباب لا علاقة لها فقط بالوضع السوري، بل لضرب العلاقة اللبنانية ـ السورية، ولتحقيق مطالب اخرى ايضا. ورأى الجعفري ان رئاسة لبنان لمجلس الامن تميزت بالنشاط وكثافة الحضور، وتُوّج ذلك بترؤس رئيس الجمهورية ميشال سليمان لجلسة مهمة لمجلس الامن كرست للسياسة الوقائية، وايضا بمشاركة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وترؤسه ايضا جلسة لمجلس الامن كرست للوضع في الشرق الاوسط، لكن مع اهمية مشاركة الرئيسين، تميزت الرئاسة اللبنانية بشكل عام بالفعالية وبالحضور والاداء الجيد دفاعا عن مجمل القضايا العربية خلال مداولات مجلس الامن بشأنها، كما قال. واعتبر الجعفري في حديث لصحيفة "السفير" ان الوطن العربي كله في حالة استهداف وحشي مكشوف ومفضوح، تنفيذا لمشروع " الشرق الاوسط الجديد"، لافتاً إلى ان هذا المشروع يهدف لإنهاء دور الجامعة العربية ومبدأ التضامن العربي، واستبداله بكتلة مصلحية جديدة تقوم على بناء شرق اوسط جديد يكون فيه الدور الاقليمي الوحيد غير عربي.
واكد الجعفري ان العقوبات الأوروبية، تتناقض مع احكام ميثاق الامم المتحدة، مشيراً إلى ان التجارب اثبتت بشكل عملي انها تضر بمصالح الشعوب وأنها تستخدم بشكل قانوني كسلاح من اجل الحصول على مصالح سياسية، وقال:" الدول التي تسعى لفرض عقوبات على سوريا هدفها كسر الدور الاقليمي السوري، وكسر استقلالية القرار السياسي السوري، واجبار سوريا على اعادة صياغة تحالفاتها وعلاقاتها عربيا واقليميا.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً