كشفت أوساط مقربة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لصحيفة "السياسة" الكويتية ان ملف تمويل المحكمة وضع على النار تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب منه بما يتماشى مع مصلحة البلد, خصوصاً أن الحكومة مطالبة بأن تتعامل مع هذا الاستحقاق بكل مسؤولية, وان تتخذ القرار الذي لا يعرضها لأي مواجهة مع المجتمع الغربي, مشددة على ان ميقاتي ملتزم بدفع حصة لبنان في عملية التمويل, لأنه يدرك مخاطر وتداعيات اي قرار قد يتخذ عكس ذلك.
وأشارت الأوساط إلى اتصالات تجري بعيداً من الاضواء بين قوى الاكثرية, وعلى أعلى المستويات, للتوافق على رأي موحد في موضوع التمويل بالتشاور مع الرئيس ميقاتي عندما يحين الموعد المنتظر لحسم هذا الملف.
وأفادت المعلومات أن ميقاتي سيضع الفرقاء أمام الانعكاسات السلبية التي قد تتأتى عن اي قرار يتخذ ضد تمويل المحكمة, وبالتالي ينبغي تجنب ذلك من خلال اتخاذ الموقف المسؤول الذي يحمي لبنان من عقوبات سياسية واقتصادية إذا لم يلتزم تمويل المحكمة, باعتبار ألا مصلحة له في رفض الالتزام بالقرارات الدولية ومن بينها المحكمة, خصوصا ان المجتمع الدولي ينتظر القرار الذي ستتخذه الحكومة بهذا الشأن ليتخذ القرار في ضوء الموقف اللبناني.
وفي سياق متصل, أكدت مصادر قريبة من رئيس جبهة النضال النائب وليد جنبلاط ألا مصلحة للبنان في عدم الموافقة على تمويل المحكمة التي وافقت عليها جميع الاطراف على طاولة الحوار, مشيرة الى ان مجلس الوزراء سيتخذ الموقف المناسب في هذا الموضوع عندما يحين الوقت.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً