رأى مصدر سياسي بارز أنه من السذاجة اعتبار المحكمة الدولية كياناً قضائياً مستقلاً عما يجري في المنطقة، لافتا الى أنها جزء من مشروع يستهدف المحور الممتد من ايران الى سوريا وصولاً الى «حزب الله» في لبنان و«حماس» في فلسطين، اي انها جزء من الاستهداف الساعي الى تدمير منظومة معينة متكاملة. واعتبر المصدر، في حديث الى "السفير"، أنه اذا تمكن النظام السوري من تجاوز الازمة الخطيرة التي تمر بها سوريا، عبر معادلة الاصلاح والاستقرار، عندئذ لن يكون هناك من تمويل للمحكمة. ولفت المصدر الى أن المحكمة الدولية لجهة تمويلها من عدمه، ولجهة سرعة عملها او التباطؤ ووضع ملفات في الادراج الى حين يأتي التوقيت المناسب، كل ذلك يدخل في اطار السياسة وليس في البعد القضائي الصرف، موضحا أنهم إذا أرادوا اتهام هذه الشخصية او تلك الآن وليس لاحقاً، فان من يقرر ذلك هو المصلحة السياسية وليس المعطيات والوقائع القانونية الصرفة. وأوضح المصدر ان المحكمة لجهة البتّ بمسألة تمويلها ولجهة تجديد البروتوكول، لن يحسما الا وفق قرار اقليمي كبير، لافتا الى أن لبنان لن يستطيع اخذ هذا القرار بمفرده. وأكد المصدر أن واقع الامور يؤشر الى ان المحكمة الدولية، لم يعد لها دور اقليمي حاسم، معتبرا أن المطلوب منها هو اتهام النظامين السوري والايراني وحزب الله على ان يتبع ذلك بقرارات تصدر عن مجلس الامن والدول الكبرى تتمثل بعقوبات وضغط دولي وتلويح بتدخل عسكري للحلف الاطلسي والاعتراف بالمجلس الانتقالي. ورأى أن كل ذلك كان متوقعاً بعد صدور الاتهام عن المحكمة، معتبرا أن هذا يحصل حالياً من دون الحاجة لاستخدام المحكمة، مما يعني ان الحاجة اليها ستنتفي اذا انتصر المشروع الاميركي - الغربي.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً