ذكرت صحيفة "السفير" ان الاجتماع الرسمي الأول الذي انعقد الثلاثاء بين وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو وممثلين عن المجلس الوطني السوري في أنقرة يشير الى سلوك تركي يردّ بشكل غير مباشر على تشبث الرئيس بشار الأسد بطريقته في معالجة الانتفاضة السورية وتجاهله النصائح الدولية، ما دفع تركيا الى البدء بحوار مع المعارضة، لكنه لا يرقى الى مستوى اعتماد هذا المجلس محاوراً وحيداً لتركيا .
وِأشارت الصحيفة إلى ان تركيا لا ترى مشكلة في وجود هيئة التنسيق المعارضة في الداخل السوري والمجلس الوطني في الخارج لأن الأخير يضم مختلف أطياف المعارضة بمن فيهم "الإخوان المسلمون" وهو يمثل جبهة سياسية متنوعة من المفيد برأي المسؤولين الأتراك الاستماع إليها وقد أعلنوا مراراً أنهم يقفون الى جانب الشعب السوري.
ورأت الصحيفة ان خطوة داود أوغلو ليست منعطفاً اساسياً بل خطوة رمزية، فالحوار مع المجلس الوطني لا يعني البتة اتخاذه محاوراً رسمياً لأنقرة ولا يعني تجميد حوارها مع النظام السوري. وأضافت الصحيفة ان تركيا باشرت على خطّ آخر حواراً مع جامعة الدول العربية، وهي ترصد ما ستؤول إليه مبادرتها الأخيرة القائلة بالحوار بين المعارضة والنظام، خصوصاً أن النظام السوري من وجهة النظر التركية لا يصغي الى نداءات الدول وقد عجز مجلس الأمن عن استصدار أي قرار.
وأكدت الصحيفة ألا مهلة زمنية واضحة تضعها تركيا لحسم الأزمة السورية، وتعتبر أن للرئيس بشار الأسد أجندته الخاصة في الحل، وهو ما رشح بعد لقاءاته أخيراً مع شخصيات لبنانية زارته في دمشق .
من جهة ثانية، لا تحبذ تركيا خيار توازي الإصلاحات مع الخيار الأمني ولو بوجود حجة تقول بوجود جماعات مسلحة تقتل الجنود والمدنيين، وبالتالي فإن عزل هذه الجماعات وضبطها هو المطلوب وليس قتل المدنيين الأبرياء، فالأولوية بحسب النظام السوري هي للأمن ثم للإصلاح في حين تنعكس الآية عند المجتمع الدولي.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً