نقلت صحيفة "السفير" عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تأكيده انه لم يسمع من حزب الله رفضه الصريح والقاطع والنهائي لتمويل المحكمة الدولية، وأشار إلى ان كل ما يتلقاه في هذا السياق لا يعدو "رسائل مشفـّرة" تبدو أحيانا متضاربة .
وأوضح ميقاتي , بحسب الصحيفة , ان الاستقالة ليست هدفاً له ، سائلاً : لماذا أتيت الى رئاسة الحكومة، هل قررت تولي رئاسة الحكومة لكي أفتعل مشكلة أو أعمّق الأزمة، ولم آت لإدارة مشكلة، بل لحل مشكلة، ولذلك أنا أكثر إصرارا من ذي قبل على تحقيق غايتي، وأنا ماض في اتجاه تحقيق هذا الهدف لحل مشكلة "التمويل" برغم كل الفخاخ التي يحاول زرعها المتضررون مني .
ولفتت أوساط رئيس الحكومة إلى ان ميقاتي سمع ما قاله الرئيس عمر كرامي بعد لقائه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بأن التمويل لن يمشي لا في مجلس الوزراء ولا في مجلس النواب، ولكن على أهمية هذا الكلام فهو كلام صادر عن كرامي، وليس صادرا عن أي موقع رسمي في حزب الله.
وأوضحت الأوساط ان ميقاتي اطلع من رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط على تفهم نصر الله لنظرته حول ضرورة التمويل في اللقاء الاخير بينهما، وذلك تجنبا لأي مطبات أو عقوبات، فيما قاربه السيد من زاوية تأكيد رفض الحزب القاطع لمبدأ تمويل المحكمة، وانتهى الى التأكيد أن مجلس الوزراء هو الذي سيبت في نهاية الامر في هذه المسألة، ونقل جنبلاط عن السيد نصر الله قوله التمويل سيذهب الى التصويت وستخسرون .
وتابعت الصحيفة ان ثمة من يعتقد أن لغة التخاطب المباشر بين ميقاتي وحزب الله محكومة بأزمة ثقة ومآخذ متبادلة ويقول ميقاتي بحسب أوساطه : أنا أراهم، ومن حين الى آخر يحصل بيننا اتصال وحتى الآن لم أسمع كلاما قطعيا من حزب الله حول رفض تمويل المحكمة.
وشددت أوساط رئيس الحكومة على ان فريقا من اللبنانيين، وخاصة اولئك الذين يُصنفون أنفسهم "أولياء المحكمة الدولية"، باتوا يتمنون ألا يتمكن ميقاتي من تمويل المحكمة، وليس سراً القول ان هؤلاء يخشون ان يسحب ميقاتي هذا البساط من تحتهم ويحرمهم المادة التي يحاولون العودة من خلالها الى المسرح السياسي.
وكشفت الأوساط امتلاكها معلومات حول استعداد تيار المستقبل لتحريك الشارع، وقال أحمد الحريري كلاما واضحا بهذا الصدد، كما أنها تملك معلومات بأن الأميركيين ينتظرون لبنان من أجل تدفيعه ثمن حجب التمويل بعقوبات متدرجة.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً