يشكل اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، اليوم، محطة مفصلية في ضوء ما سبقه من مناخات إيجابية أشيعت من دمشق والدوحة وبيروت والجزائر في الساعات الأخيرة. وأشارت مصادر دبلوماسية عربية لـ"السفير" إلى أن التعديلات على المبادرة العربية جرت بحيث تم التوافق بين ما قدّمته دمشق من ملاحظات على المبادرة وبين ما جاء فيها، حتى تم التوصل لصيغة نهائية تمثلت بالورقة التي ستعلن اليوم. وعلمت "السفير" أن قبول دمشق للمبادرة العربية انطلق من إيمانها بحرص الدول العربية على استقرار سوريا وانطلاقاً من إيمانها بضرورة تفعيل دور الجامعة العربية في القضايا العربية درءاً للتدخلات الأجنبية، مشيرة الى أن القبول السوري بني على الأجواء الإيجابية التي سادت اجتماع الدوحة ولا سيما مع قطر. وذكرت "السفير" من مصادر موثوقة أن الأزمة الحادة التي عصفت بالعلاقات بين سوريا وقطر في طريقها إلى الانفراج، مع فتح قنوات الاتصال بين البلدين بما يمهّد لقيام أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة قريبة الى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد، على ان يسبقه رئيس حكومته ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم. وفي هذا السياق علمت «السفير» أن القيادة السورية تدرس القيام بالإفراج عن عدد كبير من المعتقلين بمناسبة عيد الأضحى وهو إجراء تقليدي، وسيشمل عدداً كبيراً من المعتقلين على خلفية سياسية من دون أن يعني ذلك العفو عمن حملوا السلاح ضد قوى الأمن أو الجيش.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً