كشف مصدر ديبلوماسي في بيروت أن الإدارة الأميركية، من خلال فرضها عقوبات غير مسبوقة تستهدف نواباً حاليين ومسؤولين أمنيين وضباطاً وديبلوماسياً إيرانياً، أرادت "توجيه رسالة مباشرة بأن المرحلة المقبلة لن تقتصر على الضغوط الديبلوماسية أو السياسية، بل ستشمل كل من تعتبره واشنطن جزءاً من شبكة الحماية السياسية والأمنية والمالية التي تسمح باستمرار نفوذ "الحزب" داخل الدولة اللبنانية".
وأوضح المصدر لصحيفة "الأنباء الكويتية" أن "واشنطن أرادت أيضاً إظهار اقتناعها بأن مسألة نزع السلاح لم تعد مرتبطة فقط بالواقع العسكري جنوب لبنان، بل باتت مرتبطة ببنية القرار السياسي والأمني والإداري داخل الدولة".
واعتبر المصدر أن "العقوبات تحمل في خلفياتها رسالة ضغط مباشرة إلى السلطة اللبنانية الجديدة، ومفادها أن المجتمع الدولي ينتظر خطوات عملية لا سياسية فقط في ملف حصرية السلاح وإعادة تثبيت سلطة الدولة، وأن الإدارة الأميركية تعتقد أن الوقت الإقليمي بات مناسباً لفرض معادلات جديدة في لبنان بعد التحولات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، لذلك فإن واشنطن تتصرف على أساس أن هامش التسويات التقليدية بدأ يضيق وأن مرحلة المساكنة الطويلة بين الدولة و"حزب الله" لم تعد مقبولة أميركياً".
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً