اعتبرت مصادر ايرانية مطلعة في بيروت أن ازدياد الضغوط على سوريا وإيران من قبل الإدارة الأميركية والدول العربية المتأثرة بها يرتبط بشكل أساسي باقتراب موعد الانسحاب الأميركي العسكري من العراق من دون أن ينجح الأميركيون في الحصول على الضمانات التي طلبوها لبقاء جنودهم ولو على شكل مدربين أو كأجهزة حماية للسفارة والقنصليات والشركات الأميركية الباقية في العراق. وتوقعت المصادر، في حديث الى صحيفة "السفير"، ان تزداد الضغوط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية خلال الفترة التي تسبق نهاية العام الحالي وذلك بهدف إحداث تغيير في الخريطة الاقليمية يجعل إيران توافق على الجلوس الى طاولة المفاوضات لبحث الأوضاع في العراق وأفغانستان كي يتم الانسحاب الأميركي في ظل رؤية واضحة لمستقبل الأوضاع في المنطقة وخوفا من الفراغ الذي سيحصل بعد هذا الانسحاب والانعكاسات التي سيتركها على الأوضاع الإقليمية والدولية. وأشارت المصادر الى ان قائدي المعركة في المنطقة اليوم هما قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري الإيراني" اللواء قاسم سليماني من جهة ومدير المخابرات الأميركية الجديد الجنرال ديفيد بتريوس والذي كان قائدا للقوات الاميركية في العراق وأفغانستان من جهة اخرى، موضحة أن ما يجري بينهما هو استكمال للصراع الذي خاضاه عندما كان بتريوس مسؤولا عن القوات الاميركية في العراق حيث خاض الجنرال الأميركي معركة قاسية من اجل التأثير على مستقبل الواقع السياسي والامني العراقي.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً