كشفت دراسة علمية حديثة أن ما نعتبره "فراغًا" في الكون ليس فارغًا تمامًا، بل يعجّ بجسيمات دقيقة تظهر وتختفي بشكل مستمر، في ظاهرة قد تغيّر فهمنا لطبيعة الكون.
وأوضح الباحثون أن ما يُعرف بـ"الفراغ الكمومي" يحتوي على جسيمات افتراضية غير مرئية، تنشأ من اضطرابات في الطاقة، لكنها تختفي في أجزاء من الثانية، ما يجعل رصدها بشكل مباشر أمرًا شبه مستحيل.
وفي خطوة لافتة، تمكن العلماء من إطالة عمر هذه الجسيمات عبر منحها طاقة إضافية من خلال تصادمات عالية السرعة بين البروتونات، ما سمح لها بالتجمّع وتشكيل جسيمات يمكن رصدها.
كما ساعدت خصائص هذه الجسيمات، مثل "الدوران"، الباحثين على تتبّع مصدرها وإثبات أنها نشأت بالفعل من الفراغ، في تجربة تقرّب فكرة "خلق شيء من لا شيء" من الواقع العلمي.
وتشير هذه النتائج إلى أن "العدم" في الفيزياء ليس خاليًا كما يبدو، بل هو مليء بالطاقة والتقلبات التي يمكن أن تولّد المادة تحت ظروف معينة.
ويرى العلماء أن هذه الظاهرة تفتح آفاقًا جديدة لفهم القوى الأساسية في الكون، مثل الكهرومغناطيسية والقوى النووية، وقد تساهم في تفسير كيفية نشوء المادة في بدايات الكون.