شهدت العاصمة الصينية بكين حدثًا غير مسبوق، بعدما تمكن روبوت شبيه بالبشر من التفوق على العدّائين خلال سباق نصف ماراثون أُقيم الأحد، في خطوة تعكس التقدم السريع في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الروبوتية.
وتجمّع المتفرجون على جانبي الطريق في منطقة بيتشوانغ جنوب المدينة لمتابعة السباق، حيث تنافس البشر والروبوتات ضمن مسارات منفصلة، في محاولة لضمان السلامة وتفادي أي احتكاك.
وبرزت بعض الروبوتات بحركتها السلسة التي شبّهها البعض بعدّائين عالميين، فيما تميز روبوت مزوّد بنظام ملاحة ذاتي، تابع لشركة "هونور" الصينية، بأداء استثنائي، إذ أنهى السباق الذي يمتد لنحو 21 كيلومترًا خلال 50 دقيقة و26 ثانية، بسرعة متوسطة بلغت 25 كلم في الساعة.
ولم يقتصر الإنجاز على التفوق في السباق، بل نجح الروبوت في تسجيل توقيت قياسي أسرع من أفضل عدّاء بشري مشارك في الحدث، متجاوزًا حتى الرقم العالمي لنصف الماراثون.
ويعكس هذا الأداء تطورًا ملحوظًا مقارنة بالعام الماضي، حين واجهت الروبوتات صعوبات كبيرة في إتمام السباق، حيث احتاج أفضلها آنذاك إلى أكثر من ساعتين ونصف للوصول إلى خط النهاية.
كما ارتفع عدد الروبوتات المشاركة بشكل كبير، من نحو 20 العام الماضي إلى أكثر من 100 هذا العام، ما يشير إلى تنامي الاهتمام بهذا المجال وتوسّع استخداماته في المنافسات والفعاليات.