صحيح انّ العبوديّة أصبحت ممنوعة في كافّة انحاء العالم، انّما الغريب في الـ 2014 في لبنان، اننا نظلّ نشهد مظاهر للعبوديّة بكلّ وضوح ووقاحة وليس في أي مجال، انّما في الرياضة!
تحت غطاء قانون الاتّحاد اللبناني لكرة القدم، يعمد عدد كبير من الأندية، بقيادة "مافياتهم"، الى ترغيب اللاعبين القاصرين للتوقيع على الانضمام الى صفوف الأندية. ولكن هؤلاء لا يكونوا على علم أنّهم يوقّعون مع النادي مدى الحياة. حتّى ولو كانوا على علم، يتّم في معظم الأحيان التحايل عليهم باعطائهم ورقة استغناء غير قانونيّة ولا قيمة لها مسبقاَ كضمانة فسخ التوقيع، فينتهي الأمر باحتكار اللاعبين من قبل مسؤولي الأندية لأمد يحدّد بحسب مزاجهم، وبالتالي يتمّ القضاء على مستقبل اللاعبين وخصوصاً من لديهم الموهبة.
وقد أكد الاتّحاد اللبناني بشاعة هذه الظاهرة وضرورة تعديل القانون، ولكن العملية معقّدة جدّا وتحتاج الى وقت طويل. فمن المفترض أن تعقد الجمعيّة العموميّة في الصيف المقبل كي تتاح امكانيّة اقرار تعديل القانون من عدمه، الأمر الذي لا يحتمل هذه المراهنة الشبه مستحيلة وذلك للأسباب التالية:
- الجمعيّة العموميّة تتألّف من ممثلي أندية من مختلف الدرجات. فبحسب نائب رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم "ريمون سمعان"، انّ أندية الدرجة الأولى تتضرّر من القانون الحالي، اذ أن اللاعبين الذين يتوجّهون الى خارج لبنان للاحتراف، يتجاهلون توقيعهم مع النادي اللبناني، وبالتالي يخسرالنادي تلقائيّاَ حقّ التفاوض وما كان يطمح به من عائدات ماليّة.
- امّا بالنسبة الى أندية الدرجات الأخرى، فلا يمكن التفكير بأي عنصر ايجابي يفيدهم جرّاء تعديل القانون.وبالتالي لا نجد أيّ نيّة عندهم في التخلّي عن تسلّطهم على اللاّعبين.
الشق القانوني من الموضوع وبحسب أحد المحامين ينقسم الى اثنين:
- أولاً: لا يوجد أي قانون في لبنان يسمح للتوقيع مدى الحياة في أي مجال. لذلك، ومع تجاهل ورقة التوقيع لأي تاريخ، يعتبر التوقيع غير شرعيّ.
- ثانياً: يعتبر كلّ توقيع لقاصر من دون توقيع الأهل قانونيّاً باطل.
ومن هنا، نكتشف انّ ما لا يعرفه أهالي اللاعبين الضحايا هو امكانيّة حلّ التوقيع قانونيّاَ في المحكمة المدنيّة. ولكن ما يزيد الأمر خطورةّ هو انّ هناك من حذّر من الابتزاز . فبحال اللجوء الى محكمة مدنّية ورفع دعوى، يقال أنّه يتّم شطب اللاعب من خارطة كرة القدم اللبنانية، وهذا هو ما يخيف اللاعبين.
لذا، يقترح المحاضر الأولمبي والخبير في الادارة الرياضيّة جهاد سلامة سلسلة من الحلول الأخرى.
-اللّجوء الى مركز التحكيم الرياضي الخاصّ بالاتّحاد اللبناني لكرة القدم وتقديم شكوى.
-بحال عدم صب الحكم لمصلحة اللاعب، يمكنه اللجوء الى مجلس التحكيم الرياضي الخاص بالاتّحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)
-كما يمكن استئناف الحكم عبر اللجوء الى أعلى سلطة تحكيميّة رياضيّة في العالم،وهي محكمة التحكيم الرياضي (Court of Arbitration of Sport) في سويسرا، العمليّة التي تكلّف 500 فرنك سويسري.
هذا الوضع الذي لطالما اعتبر من المحرّمات، يستوجب التحرّك السريع لمعالجته جذريّاً، حتى لا يبقى اللاعبون اللبنانيون ضحية نظام عبودية يتطبّق في لبنان وكأنّه أمر طبيعي.
*** لمزيد من التفاصيل شاهدوا الفيديو
يمكنك التواصل مع الزميل الياس حلو عبر
التالي
أن بي ايه: سلة ساحقة ليانيس تمنح باكس فوزا مشوقا