يبدو انّ الدوري الاسباني لكرة القدم على شفير التغيير الجذري... الحكومة الاسبانية أقرّت قانون الجديد لحقوق البث التلفزيوني، الذي يقتضي ببيع الحقوق ككتلة وحدة بدلا من بيع كل نادي الحقوق الخاصة به بشكل فردي، وذلك بهدف اعادة توزيع الاعادات الماليّة على جميع الأندية بشكل متقارب. فالقانون القديم كان يعطي أفضليّة لريال مدريد وبرشلونها الذين يتقاضين حوالي 23% من العائدات لكل فريق، فيما تكتفي الأندية الأخرى بين 2% و 7%. الهدف من القانون الجديد انعاش الفرق الأضعف لجعل الدوري الاسباني أقوى خصوصاّ من حيث نسبة المشاهدة، بفعل انّه يحل بمكانة أقل من الدوري الانكليزي الممتاز الذي يعتبر الأكثر استقطاباّ للمشاهدين. فالدوري الانكليزي يوزّع حصص الاعادات من حقوق البث بشكل متوازي على الأندية الانكليزيّة. قرار الحكومة بالتغيير كان له ارتدادات، فالاتّحاد الاسباني قرّر ايقاف جميع المسابقات المحلية اعتبارا من 16ايار الحالي وبناء على هذا القرار لن تلعب الجولتان الأخيرتان من الليجا، وكذلك المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا المقرر في 30 أيّار حتى إشعار آخر. أمّا جمعية اللاعبين الإسبان فأعلنت نيتها الاضراب لمدة يومم بحال ما تمّ تعديل مرسوم القانون، وهو الموقف الذي دعمه المدربين والحكام واتحادات الأقاليم. وبعد هالبلبلة التي يطرح أسئلة على توقيتها، بمحاولة لتمرير القرار بسلاسة في ظلّ انهماك الرياضة الاسبانيّة بنتائج الريال والبرسا بدوري الأبطال، الجميع يتساءل، الليغا الى أين؟