ليس بالجديد أن تؤثّر الرياضة على العلاقات الدبلومسية خصوصا في تقارب البلدان المتباعدة بسبب السياسة، مثل التقارب الصيني الأمريكي في السبعينيات المعروف بال Ping pong diplomacy أي دبلوماسية كرة الطاولة بعد دخول عضو البعثة الأميركية لكرة الطاولة Glenn Cowan من طريق الخطأ الى باص للبعثة الصينية عندما كان ممنوعاً اختلاط أو تقارب الشعبين، الحادث االذي شهد تعاطفاً عفوياً من الطرفين ومهّد للتقارب من الصف الأوّل بين الرئيسين ريتشارد نيكسون وماوي زيدونغ ،
مرّة أخرى شهدت الرياضة على التقارب التركي الأرمني المعروف ب Football diplomacy أو ديبلوماسية كرة القدم عندما زار الرئيس الأرميني سيرش سارجسيان مدينة بورصة غرب تركيا عام 2009 لحضور مباراة لكرة القدم بين تركيا وأرمينيا في إطار التصفيات المؤهلة لكأس العالم، كجزء من تحرّك الدولتين نحو تطبيع العلاقات بعد حوالي قرن من العداء.
ولكن هذه المرّة يبدو ان الرياضة وتحديدا اليورو قد يعكس الاية. فالشغب الروسي على الأراضي الفرنسية أدى الى اعتقال فرنسا لثلاثة وأربعين مشجّعاً روسياً بدون ابلاغ السفارة او القنصلية الروسية، الأمر الذي سرعان ما دفع بالخارجية الروسية الى اتّهام فرنسا بانتهاك جميع بنود معاهدة فيينّا.
كما برز قبيل ذلك انتقاد وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي ، لقوات الأمن الفرنسية، في وقت لم يتوقف فيه الشغب الانجليزي بعد، فتم اعتقال ستة وثلاثين شخصاً في مدينة ليل شمالي فرنسا مساء الأربعاء وادخال ستة عشر شخصاً الى المستشفى بسبب الاصابات اثر الاشتباكات مع الشرطة.
فهل تنتهي المشّادات بين الروس والانجيلز من جهة، والفرنسيين من جهة أخرى أو سنشهد " euro diplomacy" أو ديبلوماسية اليورو، تلك التي قد تفجّر العلاقات الدبلوماسية الأوروبية وتدخل التاريخ؟