صحيح أن توازن الوجبات الثلاث التقليدية يلعب دوراً مهماً في تزويد الجسم بالغذاء الضروري.. لكن الصحيح أيضاً أنّ الأطباء كما اختصاصيي التغذية يجمعون على أنّ وجبة الفطور تبقى الأهم والأساس السليم في العادات الغذائية الصحية.. بل تظهر الدراسات أن تناولها يرتبط بتحسن القدرة على التحمل في أول النهار، وبالتالي القدرة على الاستيعاب الدراسي أو القيام بالواجب في العمل. فالفطور يساعد على سد النقص في مستويات غلوكوز الدم، الضروري لعمل الدماغ، علماً أنّ ليس للدماغ احتياطات من الغلوكوز، ما يوجب تعويض النقص الحاصل من الغلوكوز في الدماغ بصورة مستمرة.. ويقول أحد خبراء التغذية في وزارة الزراعة الاميركيّة: عندما تأخذ بالاعتبار أنّه مضى ثمان الى تسع ساعات على تناولك وجبة العشاء، فإن من الواضح أن التزود بالوقود (الغذاء) من خلال الفطور، سيجعلك تشعر بالراحة وتنجز أفضل خلال اليوم. كما يؤكّد الباحثون في جامعة علوم الصحة في شيكاغو أنّ تناول الفطور يمنع الآثار الضارة لعدم تناول هذه الوجبة كالاجهاد والتوتر... يبقى أنّ مكونات وجبة الفطور، تختلف من بلد الى آخر، ومن ثقافة إلى أخرى. وإليكم جولة حول العالم على وجبات الفطور... ونترك لكم المقارنة بينها وبين الفطور في لبنان الذي يتراوح من مأدبة "طويلة عريضة" من اللحم النيء وكأس العرق إلى السندويش عالسريع أو المنقوشة.