وجدت دراسة أميركية أن عدم التسرع في قمع الإلتهاب بالمضادات بعد الجراحة أو الإصابة، يؤدي إلى تعافٍ أسرع وانخفاض خطر الإصابة بألم مزمن.
وهذه النتائج التي قد تكون رائدة تأتي من علماء في جامعة ولاية ميشيغان في دراسة أجروها على الفئران، حيث قاموا بمحاكاة الجراحة عن طريق إحداث شق صغير، ثم قاموا في مجموعة فرعية من الحيوانات، بحجب جزيء مناعي رئيسي يُسمى عامل نخر الورم ألفا (TNF-α)، ما أدى إلى تقليل الالتهاب في الجرح.
وتهدف الدراسة إلى إثبات أن تثبيط الالتهاب يُخفف الألم، إذ افترض الباحثون أن الفئران التي تعاني من التهاب أقل ستشعر بألم أقل مع مرور الوقت.
وفوجئ الفريق لاحقاً بالنتائج التي أظهرت أن الفئران التي لم تعانِ من الإلتهاب عانت من الألم لفترة أطول، ما دفعهم إلى إعادة التجربة مرة أخرى.
وقال جيفري لوميت، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المشارك في علم وظائف الأعضاء وعلم الأعصاب بجامعة ولاية ميشيغان: "إن تثبيط الالتهاب بطرق مختلفة يزيد الألم على المدى الطويل، وهي نتيجة غير متوقعة".
وعلى الرغم من أن دراسته لم تتناول الإيبوبروفين تحديدًا، إلا أنه أشار إلى أن أبحاثًا أخرى أظهرت أن تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، يُبطئ زوال الألم.
وأوضح لوميت: "يتمثّل الدور الرئيسي للالتهاب بعد الإصابة في منع العدوى وذلك عن طريق زيادة تدفق الدم والسماح للخلايا المناعية بالوصول إلى المنطقة المصابة.
ويضيف: "إنّ الاستجابة المناعية المصاحبة للالتهاب تُصاحبها أيضًا آلام، وغالبًا ما يُنظر إليها على أنّها مجرّد أثر جانبي غير مرغوب فيه للالتهاب. مع ذلك، يُؤدّي الألم وظيفة مهمة، إذ يُشجّع على السلوك الوقائي ويُتيح لعمليات الشفاء أن تبدأ".
المصدر