مع تصاعد التوترات العالمية، يحذر اختصاصيو النوم من أن المشكلة لا تكمن فقط في الضوء الأزرق للشاشات، بل في المحتوى نفسه.
ضربة مزدوجة قبل النوم
يشرح الدكتور محمد نامي أن التصفح الليلي يشكل تحديًا مزدوجًا:
-تحفيز عاطفي: الأخبار المقلقة تُبقي الدماغ في حالة تهديد.
-تحفيز بيولوجي: الضوء الأزرق يؤخر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النعاس.
ويضيف: "عندما يتحول السرير إلى مركز لمتابعة التحديثات، يفقد الدماغ شعوره بالأمان. النوم يحدث عندما نشعر بالأمان، لا عندما نراقب الخطر".
قاعدة "الغروب الرقمي"
يتفق الخبراء على توصية واضحة: التوقف عن متابعة الأخبار قبل النوم بساعة على الأقل.
وتوصي الدكتورة سيوس بأن تكون الفترة المثالية 90 دقيقة قبل النوم. كما يُفضل إبقاء الهاتف خارج السرير، وتخصيص مساحة النوم للراحة فقط.
طقوس صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا
يشدد الأطباء على أن الدماغ يحب التكرار والروتين. خطوات بسيطة يمكن أن تعيد الإحساس بالأمان:
-تخفيف الإضاءة قبل ساعة من النوم
-قراءة محتوى خفيف وغير محفز
-تشغيل موسيقى هادئة
-الحفاظ على غرفة نوم باردة ومظلمة وهادئة
-كتابة أهم ثلاث مهام لليوم التالي لتقليل التفكير المتكرر
التنفس... أسرع طريقة لتهدئة الدماغ
عند تصاعد القلق ليلًا، يُنصح بالتركيز على التنفس بدل محاولة مجادلة الأفكار.
طريقة بسيطة:
الشهيق لأربع عدّات، توقف قصير، ثم الزفير لست عدّات.
الزفير الأطول ينشط الجهاز العصبي المسؤول عن الاسترخاء.
حتى خمس دقائق قد تُحدث فرقًا ملموسًا.
متى نطلب المساعدة؟
إذا استمر الأرق لأكثر من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، أو تكررت الكوابيس المرتبطة بالصدمة، أو أصبحت نوبات الهلع الليلية شائعة، يُنصح باستشارة مختص.
غالبًا ما تتحسن اضطرابات النوم مع انخفاض التوتر، خصوصًا عند الالتزام بعادات وقائية.
الإيقاع علاج
في عالم يبدو غير مستقر، يصبح الروتين نوعًا من العلاج.
قد لا تتوقف الأخبار عند العاشرة مساءً، لكن يمكن لكل شخص أن يحمي ساعته الأخيرة قبل النوم.
إضاءة خافتة، تنفس أبطأ، روتين ثابت.
أحيانًا، يكفي هذا ليُذكّر الدماغ بأننا آمنون بما يكفي لنرتاح.