كشفت دراسة حديثة أجرتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) أن الهجمات العنيفة التي تستهدف العاملين في القطاع الصحي والمرافق الطبية أصبحت ظاهرة شائعة في مناطق الحروب، في وقت باتت فيه القوانين الدولية الرامية لحمايتهم عاجزة بشكل متزايد.
ووصفت الدراسة هذه المشكلة بأنها "واحدة من أكثر القضايا الإنسانية حيوية وتجاهلاً في عالمنا اليوم"، حيث أشار الدكتور روبن كوبلاند، المستشار في اللجنة الدولية، إلى أن فرار الكوادر الطبية من مناطق النزاع يحرم المجتمعات من الخدمات الصحية الحيوية في ذروة حاجتها إليها.
واستندت الدراسة، التي حملت عنوان "الرعاية الصحية في خطر"، إلى تحليل 655 حادثة عنف أثرت على قطاع الرعاية الصحية في 16 دولة على مدار عامين ونصف.
وأظهرت البيانات أن 33 في المئة من الحوادث ارتكبتها قوات مسلحة، بينما نُسبت 36.9 في المئة من الهجمات إلى جماعات مسلحة غير نظامية.
وتوزعت الأضرار لتطال المنظمات الصحية الدولية غير الحكومية بنسبة 34.5 في المئة، والخدمات الصحية المحلية بنسبة 25.6 في المئة، ومنظمات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بنسبة 16.8 في المئة.
ولم تسلم البنية التحتية، حيث تضررت المستشفيات والعيادات في 17.7 في المئة من الحوادث، وسيارات الإسعاف في 4.9 في المئة منها.
وأكد باحثون من جامعة "جونز هوبكنز" ومنظمة "أطباء بلا حدود" على ضرورة وجود نظام دولي لرصد هذه الاعتداءات بشكل منهجي لدعم تحرك دولي من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
المصدر