أكد خبراء تغذية، في تقرير نشره موقع ،"Verywell Health" أنّ صعود وهبوط رقم الوزن على الميزان عند قياسه أكثر من مرة خلال اليوم الواحد يُعد سلوكًا بيولوجيًا طبيعيًا لا يدعو للقلق، مشددين على أن هذه التغيرات المفاجئة لا تعكس بأي حال من الأحوال كسبًا أو فقدانًا حقيقيًا لكتلة الدهون في الجسم.
وأوضح التقرير أن حركة الوزن اليومية ترتبط بمجموعة من العوامل الفسيولوجية الموقتة، حيث يؤدي تناول الطعام والشراب إلى زيادة وزنية فورية ومباشرة تستمر حتى اكتمال عمليات الهضم والامتصاص تمامًا.
كما تسهم الأطعمة الغنية بالصوديوم، السكر المضاف، والكربوهيدرات المكررة في تحفيز الجسم على احتباس كميات إضافية من المياه لدعم عملية معالجة هذه العناصر الغذائية.
وفي السياق ذاته، تلعب المجهودات البدنية دورًا مزدوجًا، إذ قد ينخفض الوزن موقتًا عقب التمارين الشاقة نتيجة فقدان السوائل عبر التعرق الغزير، أو يرتفع على العكس من ذلك لجوءًا من الجسم لتخزين الماء بغرض بناء العضلات وإصلاح الأنسجة المتضررة.
وأشار الخبراء إلى أن الهرمونات، كالكورتيزول والإستروجين، وبعض الأدوية، كالستيرويدات والمسكّنات، تسبّب احتباس السوائل وزيادة موقتة في الوزن.
ورغم طبيعة هذه التغيرات، يجب استشارة الطبيب عند ظهور تورّم حاد يرجح وجود مشاكل بالقلب أو الكلى، أو عند الانخفاض المفاجئ للوزن الناتج عن الجفاف بسبب الإسهال أو التقيؤ الشديدين.
ودعا الخبراء إلى الامتناع عن قياس الوزن المتكرر طوال اليوم لما يسببه من توتر غير مبرر، والتأكيد على أن التوقيت المثالي للقياس يتجسد في الوقوف على الميزان مرّة واحدة فقط يوميًا خلال فترة الصباح، وذلك بعد استخدام الحمام وقبل تناول وجبة الإفطار.
فالدراسات تظهر أنّ تثبيت هذا السلوك المنتظم يمنح أدقّ القراءات الممكنة ويدعم جهود إدارة الوزن بنجاح.