LBCI
LBCI

"إعادة ضبط الجهاز العصبي"… الحقيقة وراء أحدث صيحات التخلص من التوتر

صحة وتغذية
2026-10-05 | 07:41
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
"إعادة ضبط الجهاز العصبي"… الحقيقة وراء أحدث صيحات التخلص من التوتر
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
"إعادة ضبط الجهاز العصبي"… الحقيقة وراء أحدث صيحات التخلص من التوتر

تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي نصائح كثيرة لما يُسمّى "إعادة ضبط الجهاز العصبي"، من الغطس في المياه الباردة والغرغرة إلى التنفس العميق وأجهزة الضغط والوخز.
 
لكن خبراء يؤكدون أنّ الجهاز العصبي لا يحتاج إلى "إعادة ضبط" بالمعنى المتداول، بل إلى تعزيز قدرته على التكيّف مع الضغوط والعودة إلى حالة الاسترخاء بعد انتهائها. فالجهاز العصبي اللاإرادي ينظّم وظائف أساسية تلقائياً، مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم والهضم، ويتكوّن أساساً من نظامين: الودي الذي يفعّل استجابة "القتال أو الهروب"، ونظير الودي الذي يساعد الجسم على الراحة والتعافي.

ويشير الخبراء إلى أنّ المشكلة لا تكمن في تنشيط الجهاز الودي، إذ نحتاج إليه للتركيز وممارسة الرياضة والتعامل مع المواقف الصعبة، وإنما في عدم قدرة الجسم على العودة إلى حالة الاسترخاء بعد زوال الضغط.
 
ويرتبط جزء كبير من الحديث حول تنظيم الجهاز العصبي بالعصب "المبهم"، الذي يلعب دوراً أساسياً في إبطاء ضربات القلب ودعم عمليات الراحة والتعافي. كما يُستخدم تباين معدل ضربات القلب (HRV) كمؤشر شائع على نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، إذ يرتبط ارتفاع التباين عادةً بتأثير أكبر للجهاز نظير الودي.

ومن أبسط الطرق المدعومة علمياً لتعزيز هذه المرونة التنفس البطيء، إذ تشير دراسات إلى أنّ نحو ستة أنفاس عميقة في الدقيقة يمكن أن تساعد في تحسين تباين معدل ضربات القلب. كما قد يكون التأمل واليقظة الذهنية واليوغا مفيدة، إلى جانب الحركة المنتظمة والمشي والتمارين الهوائية.
 
ويؤكد الخبراء أنّ الإفراط في ممارسة الرياضة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، لذلك تبقى فترات الراحة والتعافي ضرورية. كذلك ارتبط التدليك متوسط الضغط بانخفاض معدل ضربات القلب والقلق وهرمون الكورتيزول، مع زيادة نشاط الجهاز نظير الودي.

كما ينصح الخبراء بالحفاظ على روتين منتظم للنوم والاستيقاظ وتناول الطعام، وتقليل استخدام الهاتف والشاشات، وإدخال فترات استراحة خلال يوم العمل. أما التعرض للمياه الباردة، فقد يؤدي في البداية إلى زيادة نشاط الجهاز الودي ورفع معدل ضربات القلب، قبل حدوث استجابة عكسية مرتبطة بالجهاز نظير الودي.
 
ويمكن حتى لغمر الوجه بالماء البارد أن يفعّل ما يُعرف بـ"منعكس الغوص"، إلّا أنّ الأدلة العلمية لا تزال غير كافية لإثبات فوائد طويلة الأمد لهذه الممارسة في تنظيم الجهاز العصبي.

وفيما يتعلق بالأجهزة التي تُسوَّق على أنها تحفّز العصب المبهم، يؤكد الخبراء أنّ الأدلة المستقلة على فعالية معظم أجهزة العافية المتاحة للمستهلكين لا تزال محدودة. وفي المقابل، تبدو الوسائل البسيطة أكثر جدوى، مثل النوم الكافي، والتنفس البطيء، والحركة، والراحة، وقضاء الوقت في الطبيعة، والتواصل مع الأشخاص الذين نحبهم.
 
وقد أظهرت إحدى الدراسات أنّ المشي في الغابة لمدة 15 دقيقة فقط يمكن أن يخفض نشاط الجهاز الودي ويزيد نشاط الجهاز نظير الودي، ما يعزز فكرة أن تهدئة الجهاز العصبي قد تبدأ بخطوات يومية بسيطة، لا بـ"إعادة ضبط" سريعة كما توحي بعض صيحات الإنترنت.
 

صحة وتغذية

إعادة ضبط الجهاز العصبي

التوتر

العصبية

خبراء

الجهاز العصبي.

دواء تجريبي في مواجهة إيبولا… هل تنجح التجربة في وقف أخطر تفشٍ في الكونغو؟
LBCI السابق
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More