تفادياً لتدمير لبنان وصولا الى تفتيته، وتفاديا لعودة الاحتلال الإسرائيلي الى الجنوب، طرح رئيس الجمهورية جوزاف عون مبادرته بنقاطها الأربع للتفاوض المباشر مع اسرائيل، وهي تنطلق من اعلان هدنة بين البلدين.
صمت الإسرائيليون أياماَ، حتى جاء الجواب امس: رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو يكلف رون ديرمر الملف اللبناني، ومن ضمنه المحادثات مع بيروت بالتنسيق مع واشنطن.
الجواب الإسرائيلي غير الرسمي، والذي أُرفق لاحقا بكم من المعلومات حول موعد المباحثات المباشرة، أربك لبنان، فهل سيفاوض لبنان إسرائيل تحت النار، وهل يرفع مستوى التفاوض ليتناسب مع شخصية رون ديرمر، فيواجهه صاحب قرار من الجانب اللبناني؟
معلومات الـLBCI تقول ما حرفيته:
لا موعد محددا للتفاوض، لا مكان محددا للتفاوض بين قائل انه في قبرص وآخر في فرنسا، لا تفاوض من دون هدنة, ولا رفعا لمستوى الوفد المفاوض، انما، في حال اعلان الهدنة، توسعة للوفد التفاوضي ليشمل السفير السابق سيمون كرم كرئيس للوفد، السفير السابق في روسيا شوقي بو نصار، الأمين العام للخارجية عبد الستار عيسى، والدكتور بول سالم، إضافة الى شخصية شيعية.
وعند الوصول الى التمثيل الشيعي, وبحسب متابعين لمواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، فالموقف كالتالي:
شرط التفاوض أولا وأخيرا، الالتزام بالبند الأول من مبادرة الرئيس عون, أي هدنة كاملة، برية، جوية وبحرية.
واذا نجح ذلك، يصبح السؤال، بحسب المتابعين: هل المطلوب أن يفاوض لبنان كبلد وكيان، ام تفاوض المذاهب؟
ما يعني عمليا أنه لن يكون هناك تمثيل للمذهب الشيعي متى دقت ساعة التفاوض المباشر، انما دعم لمبادرة عون.
بين الاخذ والرد، عود على بدء:
ان كان لبنان الدولة، يسعى للتفاوض، هل يضمن توقف حزب الله عن اطلاق الصواريخ ؟
علما أن الحزب ربط موقفه بحرب ايران، وهو يريد تسجيل نقاط في الميدان، يساوم خلالها متى حل التفاوض من طهران الى بيروت؟
سوريالية الصورة.
الدولة تسعى للتفاوض.
صاحب قرار الحرب والسلم،
أي ايران أولا ثم حزب الله غيرَ معنيين بالتفاوض حاليا،
إسرائيل التي تحارب من دون هوادة، تحاول تسجيل نقطة جديدة لتقول للعالم انها مستعدة للتفاوض بينما لبنان الدولة لا يملك قرار الحرب والسلم.