الازمة السورية في دوامة العنف وفي مأزق الديبلوماسية . فالمجتمع الدولي وتركيا والعرب حرقوا المراحل لكنهم لا يستطيعون التقدم من دون محاذير واثمان ، والنظام الذي قطع العديد من الجسور لا يستطيع التراجع من دون خسائر ومخاطر . ذلك ان تحرك مجلس الامن يصطدم بالفيتو الروسي والصيني وقد صعدّت موسكو اليوم على لسان وزير الخارجية لافروف الذي حذّر من حرب اهلية بسبب سلوك المعارضة ، مشيرا الى اسلحة مهربة من دول مجاورة معارضا في الوقت نفسه الدعوات لتنحي الرئيس الاسد كشرط للمحادثات .
والجامعة العربية التي انتقدها بشكل ضمني الوزير لافروف داعيا اياها الى طلب وقف العنف ايضا من جانب المعارضة لن يتجاوز ضغطها حتى الان شروع بعض الدول بعقوبات اقتصادية واجراءات ديبلوماسية .
ورغم تاكيد ديبلوماسيين ان الاردن والكويت وليبيا وقطر والمغرب والسعودية ابدوا رغبة شديدة بتبني مشروع قرار دولي جديد يدين انتهاكات الحكومة السورية لحقوق الانسان ، فان الجامعة العربية لن تتجاوز حركتها سرعة الحراك الدولي المتوقف امام البابين الروسي والصيني . كذلك فان المعارضة السورية تواجه استحقاق الوحدة وهو ما عبر عنه اليوم وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه الموجود في تركيا ، اذ دعا المعارضة الى تنظيم صفوفها قبل اي اعتراف بها.
تبقى تركيا التي عبّر رئيس وزرائها اردوغان عن خيبة من المجموعة الدولية عندما اكد ان سوريا لا تستأثر بالاهتمام الذي استأثرت به ليبيا لانها لا تملك كميات كافية من النفط كما قال .