يبدو أن الاسبوع الاخير من شهر تشرين الثاني سيكون اسبوعاً حاسماً في بعض الملفات اللبنانية وفي عدد من الاستحقاقات العربية : لبنانياً ، من المرتَقَب أن يُحسَم هذا الاسبوع ، سلباً أم إيجاباً ، ملف تمويل المحكمة الدولية في جلسة مجلس الوزراء هذا الاسبوع ، ويأتي هذا الحسم المرتقب غداة زيارة رئيس المحكمة الدولية للبنان ، بعد غد الاربعاء ، بحسب بيان صادر عن المحكمة والذي تضمَّن أول كلام لرئيس المحكمة وفيه أنه عقد النية على الضمان والإنصاف والسرعة في عمل المحكمة . أما ماذا سيجري في جلسة مجلس الوزراء فمن المؤكد أن التمويل سيسقط إذا ما طُرِح على التصويت ولكن ماذا سيكون عليه موقف الرئيس ميقاتي بعد سقوط بند التمويل ؟ هذا هو اللغز الكبير الذي لا يملك فك شيفرته سوى الرئيس ميقاتي والذي يحرص على إبقائه في جيبه ، ومن الاحتمالات غير المستبعدة أن يُقدِّم استقالته ليقلب الطاولة في وجه الجميع . الموضوع الثاني المرشح للحسم هو الملف بين الجامعة العربية ودمشق : الجامعة ترفض أي تعديل على مبادرتها فيما دمشق تتمسك بالتعديلات على ورقة الجامعة ، هذا التباين سيكون البند الرئيسي على طاولة أجتماع مجلس الوزراء العرب الخميس المقبل . في ظل هذه الاستحقاقات ، عاد الملف المصري إلى الواجهة مع سقوط أكثر من ثلاثين قتيلاً في ميدان التحرير وما يزيد عن ألفي جريح .