سيارتان مفخختان في قلب دمشق، وفي حي كفرسوسة بالذات الذي يُعتَبَر حياً ديبلوماسياً وتجمعاً للمراكز المخابراتية السورية بامتياز
الحدث في حدِّ ذاته على جانبٍ كبير من الاهمية والخطورة ، فالاحداث المندلعة في سوريا منذ تسعة أشهر ، وقد دخلت شهرها العاشر ، كانت دمشق العاصمة بمنأى عنها تقريباً ، فجاء تفجير السيارتَين ليطرح أمن العاصمة السورية جدياً .
في التوقيت ، جاء الانفجاران غداة وصول طلائع المراقبين العرب ، واللافت أنهما وقعا بعد تطورَين سياسيين : الاول كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم ، منذ أيام ، عن أن المراقبين سيشهدون على الارهاب الذي تتعرَّض له سوريا ، والثاني كلام مصدر حكومي لبناني أول من أمس لوكالة الصحافة الفرنسية أن أجهزة لبنانية أبلغت إلى الحكومة معلومات عن دخول عناصر من تنظيم القاعدة إلى سوريا من طريق بلدة عرسال . هذا الكلام شكّل المادة التي استخدمتها سوريا للقول إن تنظيم القاعدة يقف وراء التفجيرين .
في المقابل فإن المجلس الوطني السوري اعتبر ان النظام السوري وحده يتحمل المسؤولية المباشرة عن التفجيرين .
لكن الاتهام السوري لم يُطابق ما أعلنه حزب الله الذي اعتبر أن هذه التفجيرات هي من اختصاص الولايات المتحدة الاميركية ، أم الارهاب ، كما وصفها البيان .
الرئيس السابق للحكومة ، سعد الحريري ، رأى غير ما رأته دمشق وحزبُ الله فأبدى اعتقاده أن الانفجار من صنع النظام السوري . واشنطن أكتفت بالقول إن التفجيرات يجب ألا تُعيق عمل بعثة المراقبين .
ورغم انقضاء ساعات على الانفجارين فإن أحداً أو جهة لم يُعلِن مسؤوليته عنهما .
في سياق التطورات المرتبطة بالاحداث السورية ، كان لافتاًُ اليوم إعلان صحيفة الوطن السعودية أن المملكة تتجه إلى إغلاق سفارتها في سوريا ، ونقلت عن مصدر سعودي مطلع أن سوريا أصبحت منطقة خطرة . وفي سياق تطورات هذا الملف أيضاً إعلان كندا عزمها على فرض عقوبات جديدة على سوريا .