إنها لعبة المجالس في لبنان ، مجلس الوزراء يتعثَّر في بت ما بات يُعرَف بقضية عرسال فيُحيلها إلى المجلس الاعلى للدفاع ، ويقع في مأزق زيادة الاجور فينتظر المخرج من مجلس شورى الدولة ، وبين المجلسَين بدأ مجلس الوزراء إجازة طويلة ستمتد من اليوم إلى الرابع من الشهر المقبل ، موعد الجلسة الاولى في السنة الجديدة في السرايا ، على أن تعقبها جلسة ثانية في العاشر من الشهر في قصر بعبدا .
عرسال حضرت بقوة اليوم على طاولة مجلس الوزراء ، فتسببت بسجال على خلفية تضارب المعلومات وتناقضها ، وسحبا لفتيل الانقسام والتصادم كان المخرج بوضع الملف على طاولة المجلس الاعلى للدفاع الذي دُعِي الى الاجتماع يوم غد .
أما الغائب الاكبر عن جلسة اليوم فكان المراسيم التطبيقية للبحث عن النفط على رغم إصرار الرئيس بري على طرحها تحت طائلة الدعوة إلى جلسة نيابية عامة لمناقشة الحكومة ، لكن يبدو أن زيارة الرئيس ميقاتي للرئيس بري أمس ، هدّأت من إلحاح الاخير وبرَّدت إندفاعته .
قضية ثانية قفزت إلى الواجهة اليوم مجدداً هي الحدود الشمالية ، بعد مقتل ثلاثة لبنانيين برصاص السوريين ، هذا التطور طرح مجدداً قضية ضبط الحدود شمالا.
وبين عرسال والشمال ، عادت إلى الواجهة ولو في سياق آخر ، مسالة ترويع المؤسسات السياحية في بعض مناطق الجنوب : عبوة استهدفت مطعما في صور على خلفية بيعه الكحول والترويج لسهرة رأس السنة .
في الملف السوري ، يُنتَظَر أن يكون المراقبون العرب قد دخلوا هذا المساء إلى درعا وإدلب وحماه ، تاتي هذه الخطوات في وقتٍ بدأت فيه حملة تشكيك بالمراقبين ، بدأت بفرنسا ، وحملة امتعاض من المعارضة السورية .