عبد بدران الذي يبلغ من العمر 34 عاما هو نازح سوري من القامشلي، أتى إلى لبنان مع بدء الثورة في سوريا، وبعد مضي نحو سنة إلتحقت به زوجته التي أنجبت طفلا أسموه الياس.
يعمل عبد كناطور لأحد المباني في زوق مكايل، وهو يعمل بهذه المهنة بطريقة شرعية إذ أن له كفيلا لبنانيا يقوم بتجديد أوراقه، وقد حاول عبد مرات عديدة أن يسجل عائلته كنازحين لدى المفوضية العليا لشؤون النازحين إلا أنه لم يتمكن من ذلك وكان الجواب الذي يتكرر كل مرة أن هناك من هو أحق منه بسبب أن عدد أولادهم أكثر وأنهم بحاجة لرعاية أكبر.
رغم ذلك يقول عبد إن ما يجنيه من عمله كناطور لا يكفيه هو وزوجته وابنه ولذلك يحاول إيجاد مزيد من العمل،لافتا إلى أنه ومنذ أن غادر سوريا لم يعد إلى هناك فهو يخشى أن يكون مطلوبا إما من قبل الجيش السوري وإما من قبل المجموعات المسلحة وفي مقدمها فتح الشام، ويقول عبد إنه مستعد للعودة إلى بلاده إذا توقفت الحرب وعم السلام وتحسنت الأوضاع الاقتصادية ولكنه حتى ذلك الحين سيبقى في لبنان يسأل عما إذا كان هناك من يستطيع أن يساعده لأن أكثر من 50 فردا من عائلته وأقربائه نزحوا أيضا.