لم يكد المراقبون يستفيقون من صدمة بيان حزب الله عن قافلة داعش، واستنكار عرقلتها من قبل التحالف الغربي, وعلى رأسه واشنطن، حتى وقعوا في الصدمة مجددًا, مع بيان مستنسخ من بيان حزب الله صادر عن المتحدث باسم الخارجية الايرانية..
البيان أبدى تعاطفًا مع المدنيين في القافلة، معتبرًا ان داعش في حال انهيار كامل، وعليه فإن محاصرة المدنيين ستؤدي إلى مضاعفة العنف في المنطقة...
بيان الخارجية الايرانية الذي وصف داعش بأنه في حال انهيار كامل ، لم يقُل كيف ان هذا الحصار سيزيد من معدلات العنف ...
السؤال هنا : لماذا اقتصر التعليق على عرقلة قافلة داعش, على حزب الله ثم على إيران ؟ لماذا سوريا ، المعنية الاولى ، ما زالت صامتة عما يجري؟ هل موقفا حزب الله وإيران هما ردٌّ على أصوات ، معظمها عراقي ، تستنكر ما وصفته " بالصفقة " بين حزب الله وإيران من جهة, وداعش من جهة ثانية؟
قد يكون من المبكر لأوانه استكشاف لغز ما جرى ، لكن الشيء المؤكد ان داعش ما كان ليستطيع الخروج ، على الرغم من أن مقاتليه كانوا في مرمى نيران الجيش اللبناني في المرحلة الرابعة والاخيرة ، لو لم تكن هناك صفقة لا يُعرَف إذا كان لبنان جزءًا منها، على الرغم من مواقفَ رسمية إعلامية تحدثت عن موافقة لبنانية من دون ان تتحدث عن دور لبناني...
بعد الموقف الإيراني ، صار لزامًا ترقُّب المواقف الخارجية لمعرفة مصير ومسار قافلة داعش .
في الداخل اللبناني ، لا جديد قبل بعد غد الثلثاء ، مع أول يوم عمل بعد عيد الاضحى المبارك، والأنظار موجَّهة إلى مجلس الوزراء الاسبوع المقبل الذي سيكون نجمه، ولو من خارج جدول الأعمال، طعنَ الكتائب بقانون الضرائب وأخذَ المجلس الدستوري بهذا الطعن، وكيفية تأمين رواتب القطاع العام لشهر أيلول, في ظل غياب الضرائب التي توفر أموال السلسلة الجديدة...كذلك فان الملفات المتراكمة ستطرح نفسها بحكم الضرورة، وفي مقدمها ملف الانتخابات النيابية الفرعية, وملف الأقساط المدرسية التي بدأت تضغط بقوة على الاهل.
ولكن قبل كل هذه التفاصيل، نتوقف عند القنبلة الكورية التي أرعبت العالم. قنبلة تفوق قدرتها التدميرية قنبلة ناغازاكي بأضعاف .