ما لم يقله الرئيسان ميشال عون ونبيه بري في المباشر ،وما لم يقله التيار الوطني الحر وحركة أمل في المباشر أيضا ،قيل من دون قفازات منذ أسبوع حتى الْيَوْمَ على مواقع التواصل الاجتماعي ،وحدة الاشتباك انتقلت من العالم الافتراضي الى عالمnbn و otv شاشتي التلفزة التابعتين للفريقين.
أقصى الهجمات، شنها تلفزيون الـOtvأمس ،ما استدعى تدخلا قيل فيه بالمختصر :"اعقلوا ".
العقلانية هذه ترجمت منذ قليل في مقدَّمة الـnbn التي أكدت انها ستكتفي عن حُسن نية بِما قاله الياس بو صعب ،القياديُ في التيار الوطني الحر عن ان اللغة التي يتم التداول بها في الـotv ليست من ادبيات التيار ، لتختم الـnbn قائلة :"على أمل ان يصل هذا الكلامُ أيضا الى مسامع القيمين على الـ otv ."
الـotv ومن جهتها وفِي خطوة هي الاولى من نوعها ،عرضت منذ قليل مقدَّمتها على موقع التيار الوطني الحر، وفيها: التزاماً بمناقبية الرجل الجبل،وترسّلا لقضيته وتقديسا لكرامته التي منها كرامتنا، لن نرُد .
اذاً رسالة العقلانية وصلت ،لكن العقلانية الحقيقية ،تفرض على الجميع التنبه الى ما تضمره اسرائيل للبنان ،فاسرائيل هذه ،وتحت عنوان "لبنان فرع ايران هنا "،لم تكتف بتهديد لبنان ،معلنة ان الجنوب تحول الى أضخم مخزن للسلاح الإيراني ،بل تدخلت مباشرة في الانتخابات النيابية المقبلة، اذ اتهمت كل الساسة للبنانيين بوضع قانون انتخابي يضمن تعزيز سيطرة حزب الله على الدولة .
الكلام الاسرائيلي ،قد يقول عنه البعض انه لا يتعدى التهويل الاعتيادي، ولكن البعض الاخر ،يعرف ان ما يضمر للبنان والانتخابات خطير ،ما يوجب اكثر من اَي وقت مضى الكثير من العقلانية ،وحسن استخدام شد الحبال الانتخابي .
هذه الصورة وعلى رغم ضبابيتها ،لن تحجب بصيص الأمل الذي قد يظهر غدا ،عندما سيبحث مدعي عام التمييز والمدعي العام المالي ورئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل ووزير الاتصالات ولجنة الاتصالات النيابية وعدد من النواب في ملفات الاتصالات العالقة امام القضاء،حينها، أو بالأدق، بعد هذه الجلسة ،سيعرف اللبنانيون ان كان القضاء، على رغمًكل ما قيل ويقال ،لا يزال كله بخير .