قيّم المكتب السياسي لحزب الكتائب اجراءات الحكومة للحد من انتشار فيروس كورونا ورأى ان التشدد في منع التجول ، وان شكل خطوة بالاتجاه الصحيح، الا انه يبقى دون مستوى المواجهة بأدوات انقاذية من خلال اعلان حالة الطوارئ مرفقة بتجنيد مرافق الدولة لتعزيز القدرات الاستشفائية وأماكن الحجر الصحي بشروط ومعايير واضحة وضبط الأمن بالتعاون مع السلطات المحلية، علّ ذلك يعوّض الخلل الاولي في مواجهة الوباء ويشكل استلحاقاً نوعياً لهذا التأخير الخطير في حماية المجتمع والناس.
وشدد الحزب على ان حماية اللبنانيين الصحية لا تنفصل عن حمايتهم الاجتماعية وتكون عبر تمكينهم من الصمود في منازلهم. واكد المكتب السياسي أهمية سلّة الإجراءات الإستثنائية التي أعلن عنها رئيس الكتائب لمؤازرة الأفراد والشركات والمؤسسات في زمن انعدام الإنتاج ، والحاجة القصوى الى التضامن المجتمعي.
وثمنّ الحزب دور البلديات المسؤول والفعال في الاستجابة للمتطلبات الصحية والاجتماعية على رغم إنعدام الإمكانيات المحتجزة في الصندوق البلدي المستقل، وجدد الحزب مطالبة المعنيين بتحويل كامل مستحقات البلديات واتحاداتها وعائدات الخلوي بأسرع وقت ممكن كونها حقا لها وواجباً مستحقاً على الخزينة.
ودعا حزب الكتائب الحكومة إلى التصدي للأزمة الإجتماعية الناتجة عن التوقف القسري للحركة الانتاجية في البلاد، من خلال تفعيل برنامج الأسر الأكثر فقرا وتحديث البيانات وتقييم الحاجات وتأمين حد أدنى من المدخول لها ليصار إلى تفادي موجة العوز والجوع .
وفي الأزمة التربوية، رأى الكتائب أن طلاب لبنان يعانون الأمرين من عام دراسي مهدد، فيما المؤسسات التربوية مقفلة والشهادات الرسمية مجهولة المصير، وطالب الوزارات المعنية، باتخاذ إجراءات فورية لتأمين خدمة الإنترنت مجانا للطلاب الذين وجدوا أنفسهم بحاجة لوسائل إتصال مكلفة لمتابعة دروسهم.
أما في الواقع الأمني، فدرس المكتب السياسي لحزب الكتائب "المعلومات المتوافرة عن تخلية سبيل عامر الفاخوري وترحيله وما رافق الموضوع من ملابسات وتراشق كلامي، وصولاً الى اغتيال المواطن انطوان الحايك انتقاماً في بلدة المية ومية الجنوبية تحت أعين الدولة الغافلة".
ورفض حزب الكتائب "الممارسات الميليشياوية الإنتقامية التي لا تشي إلا بمأسسة شريعة الغاب وغياب حكم القانون ودولة الحق، يدين بأشد العبارات الاغتيال الحاقد الذي استهدف أنطوان الحايك، المواطن الللبناني الذي كان خطأه انه وثق بالدولة التي عاد اليها وخضع لحكم قضائها، وما استهدافه بهذه الطريقة المجرمة الا تصفية لمفهوم الدولة وفضح للتفاهمات الثنائية، وكشف للأجهزة الأمتية، وتعطيل لدور القضاء وتثبيت للمنطق الميليشيوي".
وطالب حزب الكتائب بتحقيق شفاف وجاد بما يكفل كشف الفاعلين ومن وراءهم وسوقهم الى العدالة.
وعلى الصعيد الاقتصادي والمصرفي، استغرب المكتب السياسي إستمرار غياب خطة إقتصادية إنقاذية لاحتواء أزمة غير مسبوقة، خصوصا لجهة وضع حد لمعاناة اللبنانيين اليومية مع المصارف لتحصيل حقوقهم، ولجهة وقف إستنسابية المعاملة عبر ضبط التحويلات المالية وتوحيد معايير سحب المبالغ بالليرة اللبنانية والعملات الصعبة.
وطالب المكتب السياسي "الثلاثي المسؤول عما اَلت إليه الأمور، حزب الله، السلطة السياسية والمصارف بتحمل المسؤولية ووقف العبث بجني عمر المودعين".
وأكد الحزب أن "لا خلاص للإقتصاد سوى بنظرة إصلاحية شفافة وشاملة، تأتي الإجراءات المصرفية من ضمنها، لاستعادة الثقة المحلية والدولية التي تبقى الاساس في جذب المساعدات والإستثمارات الضرورية".