فيما الحدث السوري المتصاعد يستقطب الاهتمام والمتابعة، برز خبرٌ مفاجئٌ من السعودية حيث أصيب أربعة عشر شخصاً في اضطرابات في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط والتي تضم بين سكانها كثيراً من الشيعة.
وفوراً اتهم بيان الداخلية السعودية دولة خارجية تسعى للمساس بأمن الوطن، في إشارة ضمنية إلى إيران التي تختلف أيضاً مع السعودية في مسائل البحرين وسوريا والعراق وأمن الخليج.
تزامناً وبعد ثمانٍ وأربعين ساعة من مؤتمر المعارضة السورية في اسطنبول، كثفت تركيا خطوات الضغط على دمشق عبر الإعلان عن مناورات عسكرية أُطلق عليها اسم التعبئة، تبدأ غداً في إقليم هاتاي المتاخم للحدود مع سوريا حيث لجأ أكثر من سبعة آلاف سوري، أعلن رجب طيب أردوغان أنه سيزورهم هذا الأسبوع. هذه المناورات تحيي التكهنات حول تخطيط تركيا لإقامة منطقة عازلة لاسيما وأن عدداً من المنشقين عن الجيش السوري لجأ إلى هناك تحت مظلة الحماية التركية.
في هذا الوقت يستمر الرئيس بشار الأسد مطمئناً إلى الدعم الروسي الذي سيجنـّبه الليلة قراراً في مجلس الأمن، في وقتٍ ثابر الأسد اليوم أيضاً على استقبال ثلاث شخصيات سنية لبنانية ناصرية، بينما كانت السفيرة الأميركية في بيروت تنقل رسالة إلى وزير الدفاع عنوانها "إحموا المعارضين السوريين اللاجئين". وفي سياقٍ متصل كشف الوزير مروان خير الدين للـ"أل بي سي" حقيقة التعميم الداخلي للمصارف بالنسبة للتعاطي مع الزبائن السوريين.
في الشأن الداخلي دورانٌ حول المواضيع نفسها. العماد عون كرر التأكيد أنه لا يحق لرئيسي الجمهورية والحكومة وغيرهما تمويل المحكمة الدولية. كذلك فإن التعيينات تمرّ بالتوافق وبالتقسيط على غرار ما سيجري غداً في رئاسة الجامعة اللبنانية المتجهة إلى الوزير السابق عدنان السيد حسين بعد ترتيباتٍ أزالت التباسات المرحلة السابقة مع رئيس الجمهورية. أما الدوران الآخر فحول أرقام الزيادة على الأجور والتقديمات الموازية، بينما سيـُفتح النقاش اعتباراً من غدٍ حول مشروع الموازنة الذي لحظ ثلاثة بنودٍ سجالية؛ زيادة الضريبة على القيمة المضافة، وإدخال رسم على المبيعات العقارية، وزيادة الضريبة على الفوائد المصرفية.