التقى وزير الخارجية الإيرانيّ، عباس عراقجي، الذي قدم إلى بيروت من لبنان في زيارة رسمية، بنظيره اللبناني، يوسف راجي.
وتبادل الجانبان خلال هذا اللقاء وجهات النظر عن العلاقات الثنائية بين إيران ولبنان.
وشددا على أهمية تعزيز العلاقات وتوسيعها في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية.
وأشار عراقجي إلى الأوضاع المعقدة في المنطقة، والتهديدات غير المسبوقة التي تفرضها إسرائيل على السلام والأمن الإقليميين، والتي طالت جميع دول المنطقة.
وأكّد ضرورة تعزيز المشاورات بين لبنان وإيران على كافة المستويات، انطلاقًا من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
ورحب وزير الخارجية اللبنانيّ بنظيره الإيرانيّ، واصفًا العلاقة الإيرانية اللبنانية بأنها علاقة تاريخية عميقة الجذور وذات طابع ثقافيّ حضاريّ، ينبغي استغلالها كأساس ومنصة لتعزيز أواصر الصداقة بين البلدين في مختلف المجالات.
ودعا إلى تبني نهج شامل وحكيم ومتكامل للتعامل مع الفرص والتحديات الراهنة، مشيرًا إلى التطورات المعقدة في لبنان والمنطقة.
وشدد رجّي على أن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية الدولة اللبنانية التي عندما تمتلك قرارها الاستراتيجي وتمسك بقرار الحرب والسلم وتحصر السلاح بيدها يمكنها عندئذ أن تطلب المساعدة من الدول بمن فيها ايران.
كما شدد على أن قيام الدولة القادرة على الدفاع عن أرضها وشعبها لا يمكن أن يتم في ظل وجود تنظيم مسلّح خارج عن سلطتها، متوجها الى عراقجي بسؤال عمّا إذا كانت طهران تقبل بوجود تنظيم مسلح غير شرعي على أراضيها.
ودعا ايران الى البحث مع لبنان في إيجاد مقاربة جديدة في شأن سلاح "حزب الله" انطلاقًا من علاقتها بالحزب كي لا يكون هذا السلاح ذريعة لإضعاف لبنان وأي طائفة فيه.
وأكد أنّ الطائفة الشيعية ليست مستهدفة وأن الضمانة الوحيدة المستدامة لها ولباقي الطوائف هي في الوحدة وفي أن تكون تحت سقف الدولة والقانون.
وأشار إلى أنّ التجارب أثبتت أن السلاح لم يستطع الدفاع عن الطائفة الشيعية وعن لبنان وكل مكوناته.