LBCI
LBCI

ميناسيان في رسالة الصوم: يذكرنا بأن السلطة خدمة والقيادة أمانة وكرامة المواطن ليست ورقة تفاوض بل قيمة مقدسة

أخبار لبنان
2026-02-14 | 04:56
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
ميناسيان في رسالة الصوم: يذكرنا بأن السلطة خدمة والقيادة أمانة وكرامة المواطن ليست ورقة تفاوض بل قيمة مقدسة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
ميناسيان في رسالة الصوم: يذكرنا بأن السلطة خدمة والقيادة أمانة وكرامة المواطن ليست ورقة تفاوض بل قيمة مقدسة

وجه كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان رسالة بمناسبة بدء الصوم.

وقال: "الصوم الحقيقي يبدأ حين نصوم عن القسوة، عن الكلام الجارح، عن الإدانة السريعة. يبدأ حين نمتنع عن الظلم، وعن الاستفادة على حساب الضعيف، وعن الصمت أمام الخطأ. الصوم هو الامتناع عن كل ما يشوه صورة الله فينا، هو تمرين يومي على الحرية الداخلية، على ضبط الذات، في سبيل أن يكون الله هو الأول والأخير في حياتنا. أما الصدقة فليست مبلغا يدفع، بل هي قلب يفتح، الصدقة هي الشعور بوجع الآخرين كأنه وجعي، وأن أعتبر كرامتهم كرامتي، خصوصا في وطن يئن تحت أعباء اقتصادية واجتماعية قاسية. لا يكفي أن نصوم لأنفسنا، بل أن يتحوّل صومنا إلى مبادرات ملموسة: دعم العائلة المحتاجة، إلى جانب المريض المتألم، مساندة الشاب الذي يفتش عن فرصة يعمل فيها، كلمة رجاء لمن أنهكه الإحباط... هكذا يصبح الصوم قوة تغيير، لا مجرد طقس". 

واعتبر ميناسيان أن "الامتحان الأصعب هو أن أغفر"، قائلا: "أن أغفر لا يعني أن أبرر الخطأ، بل أن أرفض أن أعيش أسيرا له. الغفران شجاعة، وهو فعل إيمان عميق بأن الله قادر على أن يصنع العجيبة حتى من قلب جريح. كم نحتاج في بيوتنا ورعايانا ومجتمعنا إلى ثقافة المصافحة والمصالحة بدل ثقافة الكسر! لنكسر دائرة الحقد، ولنبدأ بأنفسنا، لأن القلب الذي يتطهر بالمغفرة يصير قادرا على البناء، بناء سلام روحي، ثم مع بقية من نعيش معهم".

وأضاف: "صوم هذه السنة يحمل بعدا مميزا، إذ يتزامن في جزء منه مع صوم إخوتنا المسلمين. في الوقت عينه، ترتفع الصلوات من الكنائس والمساجد، هذه ليست مصادفة عابرة، بل رسالة واضحة بأن هذه الأرض تتّسع للجميع، وأن العطش إلى الله يجمع أكثر مما يفرق. نحن نعيش معا، نتقاسم الخبز والهم والمصير، إيماننا بالله الواحد يجب أن ينعكس سلوكا مشتركا، احتراما، تعاونا، وتضامنا. عندما نصوم معا في وطن واحد، فهذا يعني أن القيم الكبرى – الرحمة، العطاء، العدالة – ليست حكرا على أحد، بل مسؤولية جماعية. من هنا، يصبح الصوم شهادة لوحدة أعمق من كل انقسام. لا يمكن أن نغفل البعد الوطني، الصوم دعوة أيضا إلى توبة عامة، تبدأ من الفرد ولا تنتهي عند المسؤول. نحن بحاجة إلى ضمير حي في الخدمة الخاصة والعامة، كما في السياسة. السياسة خدمة لصالح المواطنين والوطن، عارية عن المصالح الخاصة. الصوم قرار جريء يضع الإنسان أمام المسؤولية، والفقير قبل الحسابات، والوطن قبل المكاسب الضيقة. الصوم يذكرنا بأن السلطة خدمة، وأن القيادة أمانة، وأن كرامة المواطن ليست ورقة تفاوض، بل قيمة مقدسة".

وتابع: "فلنصل كي يلهم الله كل من يتولى مسؤولية عامة حكمة ونزاهة وشجاعة. ولنتعهد نحن أيضا أن نكون يدا واحدة، أن نختار لغة الحوار بدل التخوين، والعمل بدل الانتظار، والمبادرة بدل الاتكال".

أخبار لبنان

ميناسيان

الصوم

السلطة

الحوار

LBCI التالي
نديم الجميّل من أمام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري: سلاح الدولة اللبنانية يجب أن يكون الوحيد الذي يحمي جميع اللبنانيين
التقدمي الاشتراكي يحيي ذكرى تحرير الشحار الغربي... تيمور جنبلاط: لا بديل عن الدولة ولا عن الشراكة الوطنية
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More